ads
ads

"البرادعي" يحذر من سيناريو تسرب إشعاعي عابر للحدود عقب استهداف مفاعل بوشهر

محمد البرادعي يعلق على وفاة حسني مبارك
محمد البرادعي يعلق على وفاة حسني مبارك

أطلق المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة الانزلاق نحو كارثة بيئية وإنسانية غير مسبوقة في منطقة الخليج والعالم، وذلك في أعقاب الأنباء المتداولة عن قصف تعرض له مفاعل بوشهر النووي الإيراني. وأكد البرادعي أن استهداف المنشآت النووية يمثل مقامرة خطيرة بالأمن الإقليمي، محذراً من أن حدوث أي خلل في أنظمة التبريد أو إصابة مباشرة لقلب المفاعل قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي لا يعترف بالحدود السياسية، مما يهدد حياة الملايين في الدول المجاورة ويحول المنطقة إلى ساحة منكوبة بيئياً لعقود قادمة.

وأوضح الخبير الدولي أن الطبيعة الجغرافية لمفاعل بوشهر وموقعه الساحلي يجعلان من أي تسرب نووي خطراً داهماً ليس فقط على الأراضي الإيرانية، بل على مياه الخليج العربي ومحطات تحلية المياه والمدن الكبرى الواقعة على الضفة المقابلة، مشدداً على أن الغبار الذري والملوثات الإشعاعية ستنتقل عبر الرياح والتيارات البحرية لتعم المنطقة بأكملها. وأشار البرادعي إلى أن القوانين الدولية والمواثيق الأممية تحرم استهداف المفاعلات النووية المخصصة للأغراض السلمية حتى في أوقات الحروب، نظراً للآثار الكارثية التي تتجاوز في دمارها الأهداف العسكرية المباشرة لتطال الأجيال القادمة والتوازن البيئي العالمي.

وفي ختام تحذيره، دعا البرادعي المجتمع الدولي والقوى الكبرى إلى التدخل الفوري لحياد المنشآت النووية عن الصراعات العسكرية الجارية، مؤكداً أن الصمت تجاه هذه الاستهدافات يفتح الباب أمام سيناريوهات مشابهة لكارثتي "تشيرنوبيل" و"فوكوشيما" ولكن في قلب منطقة تعد الشريان الحيوي للطاقة في العالم. وشدد على ضرورة تحلي كافة الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، معتبراً أن "اللعب بالنار" قرب المفاعلات النووية هو انتحار جماعي لن ينجو منه أحد، وسيدفع ثمنه الأبرياء في كافة دول الإقليم دون استثناء.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً