ads
ads

ظريف يرد على "لغة" ترامب التصعيدية: الألفاظ البذيئة والتهديد بالزوال دليل إحباط ويأس

محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف

رد محمد جواد ظريف، مساعد الرئيس الإيراني والشخصية الدبلوماسية البارزة، بقوة على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تضمنت وعيداً بـ "زوال إيران" واستخدام لغة وُصفت بالخشنة وغير المسبوقة في الأعراف الدولية. واعتبر ظريف في تصريحاته أن لجوء سيد البيت الأبيض إلى "الألفاظ البذيئة" والتهديدات الوجودية ليس علامة على النصر أو القدرة، بل هو "دليل قاطع على اليأس والإحباط" الذي تعاني منه الإدارة الأمريكية نتيجة فشل سياساتها في إخضاع إرادة الشعب الإيراني أو تحقيق أهدافها عبر الضغط العسكري.

وأوضح ظريف أن استراتيجية التخويف ومحاولة رسم صورة "نهاية العالم" لإيران لن تجدي نفعاً، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت أن التهديدات بمحو الدول والشعوب لم تحقق يوماً استقراراً أو سلاماً، بل زادت من تعقيد الأزمات. وأضاف أن لغة "البلطجة الدبلوماسية" التي ينتهجها ترامب تعكس غياب الرؤية السياسية والهروب نحو التصعيد الكلامي لتغطية العجز عن التوصل إلى تفاهمات تحترم سيادة الدول، مؤكداً أن إيران باقية ولن تزول بـ "تغريدات" أو تصريحات انفعالية، وأن منطق القوة لن يكسر منطق الحق والدفاع عن النفس.

وفي سياق القراءة السياسية لرد ظريف، يرى محللون أن طهران تحاول من خلال هذا الخطاب الهادئ والمتماسك إظهار نفسها كطرف عقلاني في مواجهة ما تصفه بـ "الجنون الأمريكي"، سعياً لكسب تعاطف دولي وتفنيد مبررات التصعيد الذي يقوده ترامب. وأكد ظريف أن الرد الإيراني على أي حماقة عسكرية سيكون في الميدان وليس عبر المنصات الإعلامية فقط، محذراً واشنطن من أن الغرق في أوهام "الزوال" قد يرتد على أصحابه، وأن الطريق الوحيد للخروج من نفق المواجهة المظلم هو العودة إلى طاولة الحوار القائم على الاحترام المتبادل بعيداً عن لغة الوعيد والشتائم التي لا تليق بقادة الدول الكبرى.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً