قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إن أكثر من 12 مليون شخص من مختلف فئات الشعب، أعلنوا خلال أقل من عشرة أيام، استعدادهم للدفاع عن الوطن ومواجهة تهديدات وهجمات من وصفهم بـ«الإرهابيين الأمريكيين والصهاينة».
وقال مؤمني في تصريح نقلته وكالة «تسنيم»، اليوم الاثنين: «نقدر تضحيات الشعب وإخلاصه، وملحمة حضوره المشرفة، ومستعدون لتشكيل صف واحد والوقوف سد منيع بجانب الملايين من محبي إيران، ونضمن هزيمة المعتدين على أرضنا».
ومع تصاعد وتيرة الحرب، شرعت السلطات الإيرانية في حملة واسعة لتجنيد متطوعين تحت شعار «الدفاع عن تراب الوطن»، في خطوة تهدف إلى إظهار القوة وحشد الأنصار تحسبا لاحتمال تدخل بري أمريكي.
وخلال الأيام الماضية، تلقى ملايين الإيرانيين رسائل نصية تدعوهم للانضمام إلى حملة وطنية، روّج لها أيضا عبر التلفزيون الرسمي، لمواجهة ما وصفته بـ«تهديدات العدو الأمريكي الإسرائيلي» على السواحل والجزر والحدود الإيرانية، من دون تقديم تفاصيل دقيقة، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».
وأعلن الحرس الثوري الذي يتصدر المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عن فتح باب التطوع في مجالات متعددة، تشمل أدوارا قتالية وخدمات لوجستية.
ودعا إلى مشاركة شبان لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما في نقاط التفتيش والدوريات إضافة إلى تقديم المساعدة الطبية والطهي والدعم المالي.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات حقوقية واسعة، حيث حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»من تعريض الأطفال لمخاطر الموت والإصابة، مؤكدة أن تجنيد من هم دون الـ18 يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.
ولا يزال النظام الإيراني يحتفظ بقاعدة من المؤيدين، خصوصا في صفوف قوات «الباسيج» التي تُقدّر أعدادها بالملايين.
في المقابل، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال آلاف الجنود من قوات المارينز والمظليين، فيما تؤكد طهران أنها مستعدة لأي مواجهة وتواصل شن ضربات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في الخليج.