أعلن المشاركون في المؤتمر الدولي لدعم السودان، الذي عُقد في العاصمة الألمانية برلين، عن تقديم تعهدات مالية تتجاوز قيمتها الإجمالية ملياراً وثلاثمائة مليون يورو، بهدف إغاثة المتضررين من النزاع المسلح المستمر في البلاد.
تحرك دولي لمواجهة الأزمة
وأكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في مؤتمر صحفي، أن هذه التعهدات تمثل "إشارة إيجابية" ومهمة في ظل تراجع الموارد المخصصة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم. وكشف فاديفول أن مساهمة ألمانيا وحدها بلغت مئتين واثني عشر مليون يورو، مشدداً على ضرورة تسليط الضوء على الأزمة السودانية التي تُصنف كواحدة من أكبر الكوارث الإنسانية حالياً.
نطاق المشاركة وغياب الأطراف
شهد المؤتمر حضوراً واسعاً شمل مسؤولين من أكثر من ستين دولة، بالإضافة إلى ما يزيد عن خمسين منظمة دولية وسودانية غير حكومية. وفي المقابل، غاب ممثلو طرفي النزاع (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) عن الحضور، نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق هدنة يسمح بتمثيلهم.
أهداف المبادرة وتداعيات الحرب
يأتي هذا التحرك الدولي في وقت تسببت فيه الحرب الدائرة في تفشي المجاعة ونزوح الملايين من السكان. ويهدف المجتمع الدولي من خلال هذه المنصة إلى حشد الدعم المالي والضغط السياسي لدفع الأطراف المتصارعة نحو وقف إطلاق النار، حيث اعتبرت ألمانيا أن استمرار الاهتمام الدولي هو المفتاح الأساسي لتخفيف معاناة المدنيين وإنهاء الأزمة.