كشفت مصادر سياسية مطلعة في العاصمة بغداد، اليوم السبت 25 أبريل 2026، عن بروز انقسامات حادة داخل صفوف "الإطار التنسيقي" (الذي يضم القوى الشيعية الرئيسية)، حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن اختيار مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن الخلافات تتركز بين تيارين رئيسيين؛ أحدهما يدفع باتجاه التجديد للولاية الثانية لرئيس الوزراء الحالي نظراً للاستقرار النسبي الذي حققته حكومته، بينما يطالب التيار الآخر بتقديم وجوه جديدة تمثل قوى سياسية صاعدة داخل الإطار، مما أدى إلى تعثر المفاوضات البينية وتأجيل الإعلان عن الكتلة النيابية الأكبر.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التباين في وجهات النظر داخل "الإطار التنسيقي" قد يلقي بظلاله على التوقيتات الدستورية المقررة لتشكيل الحكومة، وسط مخاوف من عودة حالة الانسداد السياسي التي شهدتها البلاد في دورات سابقة.
وتسعى قوى الوساطة داخل التحالف إلى تقريب وجهات النظر عبر طرح "مرشح تسوية" يحظى بقبول كافة الأطراف الداخلية والمكونات الوطنية الأخرى، لتجنب تصدع وحدة الإطار وضمان تمرير التشكيلة الوزارية داخل البرلمان دون عوائق قانونية أو سياسية قد تثير الشارع العراقي.
وتأتي هذه التطورات في ظل ترقب شعبي ودولي واسع، حيث يواجه العراق تحديات اقتصادية وأمنية تتطلب تشكيل حكومة قوية ومنسجمة قادرة على تنفيذ برامج الإصلاح ومعالجة ملفات الخدمات والسيادة.
ومن المتوقع أن تكثف قيادات الإطار اجتماعاتها "المغلقة" خلال الساعات القادمة للخروج بموقف موحد ينهي حالة الانقسام الراهنة، ويقطع الطريق أمام أي سيناريوهات قد تؤدي إلى إطالة أمد حكومة تصريف الأعمال، وهو ما يتطلب تنازلات متبادلة بين الأقطاب الرئيسية للتحالف لضمان استقرار المشهد السياسي العام.