هددت جماعة "بوكو حرام" الإرهابية بتصفية 416 شخصاً كانت قد اختطفتهم في وقت سابق من ولاية "بورنو" شرقي نيجيريا، ما لم تستجب الحكومة لمطالبها بدفع فدية مالية ضخمة. وذكرت تقارير إعلامية أن الجماعة بثت تسجيلاً مصوراً يظهر الرهائن، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال، في ظروف إنسانية قاسية، محددة مهلة زمنية قصيرة للسلطات النيجيرية قبل تنفيذ وعيدها بالقتل الجماعي للمختطفين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى هجوم واسع شنه مسلحو الجماعة على قرى نائية ومخيمات للنازحين في مناطق شرق نيجيريا، حيث تم اقتياد مئات الضحايا إلى الغابات الكثيفة التي تعد معاقل تقليدية للتنظيم. وتطالب "بوكو حرام" بمبالغ مالية كبيرة وإطلاق سراح عدد من قادتها المعتقلين مقابل الإفراج عن الرهائن، وهو ما يضع حكومة الرئيس بولا تينوبو أمام تحدٍ أمني وإنساني متفاقم في ظل ضغوط شعبية وأهالي المختطفين لسرعة التحرك.
من جانبها، كثفت القوات المسلحة النيجيرية من عمليات البحث والتمشيط الجوي في المناطق الحدودية مع تشاد والكاميرون في محاولة لتحديد موقع الرهائن، مع إبداء تحفظها على مبدأ دفع الفدية الذي تراه يشجع الجماعات المتطرفة على تكرار هذه العمليات. وتثير هذه الحادثة مخاوف دولية واسعة من تجدد مآسي الاختطاف الجماعي التي اشتهرت بها الجماعة منذ عقد من الزمان، مما يستدعي تدخلاً إقليمياً ودولياً لإنقاذ الرهائن ومنع وقوع مجزرة وشيكة في المنطقة.