أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع حادث حريق ضخم اندلع في أحد المراكز التجارية الحيوية بمدينة مشهد، الواقعة في شمال شرق البلاد، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة التي غطت سماء المنطقة المحيطة.
وفور تلقي البلاغ، هرعت العشرات من فرق الإطفاء ووحدات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني إلى موقع الحادث، حيث بدأت عمليات مكثفة لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى المباني المجاورة والمحلات المكتظة بالبضائع، في ظل ظروف صعبة فرضتها طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخل المركز التجاري.
الخسائر المادية وإجراءات السلامة الميدانية
وعلى الصعيد الميداني، قامت السلطات المحلية بضرب طوق أمني حول المركز التجاري المتضرر، مع إخلاء المبنى والمناطق المحيطة به من الزوار والعاملين لضمان سلامتهم وتسهيل حركة صهاريج المياه وسيارات الإسعاف.
وتشير التقارير الأولية إلى وقوع خسائر مادية فادحة في الممتلكات والمخازن التجارية، بينما لا تزال فرق الطوارئ تعمل على حصر الإصابات البشرية المحتملة. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على معايير السلامة والأمان في المنشآت العامة الكبرى، خاصة في المدن المكتظة مثل مدينة مشهد التي تعد مركزاً اقتصادياً ودينياً بارزاً.
التحقيقات الرسمية وفرضيات الحوادث المتكررة
وفي سياق متصل، فتحت الأجهزة الأمنية والتقنية في مدينة مشهد تحقيقاً فورياً للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، وتحديد ما إذا كان ناتجاً عن خلل فني في التوصيلات الكهربائية أو نتيجة عوامل أخرى. ويرى مراقبون أن تكرار حوادث الحرائق في المنشآت الصناعية والتجارية الإيرانية مؤخراً يثير تساؤلات حول حالة البنية التحتية ومدى الالتزام ببروتوكولات الوقاية من الحرائق. ومن المتوقع أن يصدر بيان رسمي مفصل خلال الساعات القادمة يكشف النتائج النهائية للتحقيقات وحجم الأضرار الإجمالي الذي خلفه الحريق في قلب العاصمة الاقتصادية لشمال شرق إيران.