أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر داخل البيت الأبيض، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر توجيهات صارمة بمصادرة والتخلص من كافة الأدوات والمعدات ذات المنشأ الصيني التي استخدمها فريقه، وذلك قبيل اختتام زيارته الرسمية للعاصمة الصينية بكين ومغادرتها.
ووفقاً لما أوردته المصادر، فإن القرار شمل التخلص من الأجهزة الإلكترونية، واللوازم المكتبية، وحتى الهدايا والمنتجات البسيطة التي تحمل عبارة "صنع في الصين"، حيث تم تجميعها وإلقاؤها في النفايات بناءً على أوامر مباشرة. وتأتي هذه الخطوة الرمزية لتعكس رغبة الرئيس الأمريكي في تأكيد اعتماده الكلي على المنتجات الوطنية الأمريكية وتجنب استخدام أي أدوات قد تثير مخاوف تتعلق بالأمن أو التجسس التقني.
وأوضحت التقارير أن هذا الإجراء تزامن مع تصريحات ترامب المتكررة حول ضرورة إعادة التوازن للتبادل التجاري بين القوتين العظميين، وحماية الصناعة الأمريكية من التغلغل الصيني. وقد أثارت هذه التصرفات ردود فعل متباينة، حيث اعتبرها مراقبون جزءاً من "الدبلوماسية الخشنة" التي يتبعها ترامب لإرسال رسائل سياسية حادة لمضيفيه حول جدية واشنطن في ملف التنافس الاقتصادي.
تأتي هذه الواقعة في ختام زيارة وصفت بالتاريخية، شهدت محادثات موسعة حول ملفات شائكة، إلا أن هذا التصرف البروتوكولي المفاجئ سلط الضوء على حجم التوجس والندية التي تغلف العلاقات الثنائية بين البيت الأبيض والقيادة الصينية في الوقت الراهن.