تعتزم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تقديم خطط ومقترحات ملموسة إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" الشهر المقبل، تهدف إلى تسريع وتيرة سحب وخفض قواتها العسكرية المتمركزة في القواعد الأوروبية بشكل مفاجئ ودون منح الحلفاء فترة انتقالية طويلة، وذلك وفق ما كشفت عنه صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية نقلاً عن مسؤول رفيع في البنتاغون.
وأوضحت الصحيفة أن واشنطن ستعرض هذه الخطط رسميًا خلال "مؤتمر الناتو لتعبئة القوات" المقرّر عقده في يونيو، بهدف وضع الدول الأوروبية أمام مسؤولياتها المباشرة ليتولى الحلفاء المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي للقارة. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية الأمن القومي لإدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تركز على تحويل الثقل العسكري نحو منطقة المحيطين الهندي والهادئ لمواجهة الصين، فضلًا عن التوترات الناجمة عن الخلافات مع القوى الأوروبية بشأن الموقف من الحرب مع إيران والإنفاق الدفاعي.
تأتي هذه الخطوة المتسارعة بعد أسابيع قليلة من إعلان البنتاغون رسميًا في مايو الجاري عن خفض عدد ألوية الجيش الأمريكي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة (تأجيل نشر نحو 4000 جندي في بولندا)، إلى جانب التوجيه بسحب 5000 جندي من ألمانيا التي تضم الكتيبة الأكبر للقوات الأمريكية في القارة بنحو 35 ألف عسكري، وسط تلميحات بإمكانية تقليص إضافي للوجود العسكري الأمريكي في إسبانيا وإيطاليا.