واشنطن – وكالات الأنباء
تجرى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اختبارات عسكرية مكثفة على منظومات دفاعية جديدة منخفضة التكلفة، بهدف إيجاد بدائل اقتصادية فعالة للصواريخ التقليدية الباهظة الثمن المستخدمة في اعتراض الطائرات المسيرة (الدرونز)، وذلك لمواجهة المعضلة المالية والاستراتيجية الناتجة عن استهلاك صواريخ بملايين الدولارات لإسقاط تهديدات رخيصة الكلفة.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين ومحللين عسكريين أن البنتاغون يركز حالياً على تطوير واختبار أنظمة طاقة موجهة مثل "أشعة الليزر" عالية الدقة، بالإضافة إلى صواريخ اعتراضية مصغرة ومعدلة لا تتجاوز كلفة المقذوف الواحد منها جزءاً بسيطاً من كلفة صواريخ الدفاع الجوي التقليدية مثل "باتريوت" أو "إيجيس". وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تأتي كاستجابة مباشرة للدروس المستفادة من النزاعات الأخيرة في أوكرانيا ومنطقة البحر الأحمر، حيث استنزفت المسيرات الانتحارية المخزونات الصاروخية الغربية بشكل لافت.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الجيش الأمريكي حالياً ليس القدرة على إسقاط المسيرات، بل موازنة "معادلة الكلفة العسكرية"؛ إذ تعمد القوى الخصمة وجماعات مثل الحوثيين إلى استخدام مسيرات لا تتعدى قيمتها بضعة آلاف من الدولارات، مما يفرض على واشنطن وحلفائها حلاً جذرياً يمنع استنزاف مخزوناتها من الذخائر الحيوية والميزانيات الدفاعية في استهداف تهديدات منخفضة التقنية.