قال جيمس روبنز عميد معهد السياسات الدولية، إنّ إيران سعت خلال فترة وقف إطلاق النار إلى الربط بين الحرب الدائرة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الحرب القائمة بين إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن الحرب في لبنان تُعد ملفاً منفصلاً.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المسار الدبلوماسي بين إسرائيل ولبنان، الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، يتطلب اتفاقاً مستقلاً لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن واشنطن لم تقبل الطرح الإيراني القائم على ربط المسارين.
وتابع، أن إيران يمكنها تعليق أو وقف المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب التطورات الجارية في لبنان، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يبدي اهتماماً بهذا الأمر، ويعتقد أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة وليس في مصلحة إيران، مشيرًا، إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي تعليق من البيت الأبيض بشأن قرار إيران الانسحاب من المفاوضات.
وأكد عميد معهد السياسات الدولية أن الولايات المتحدة تنظر إلى الملفين الإيراني واللبناني باعتبارهما مسارين منفصلين، رغم تأكيد إيران أن الصراعين مترابطان وأن وقف إطلاق النار المرتبط بإيران يتصل أيضاً بوقف إطلاق النار في لبنان.
وأوضح أن واشنطن حافظت على هذا الموقف لسنوات، معتبرة أن المسار المتعلق بحزب الله وإسرائيل مستقل بذاته، في حين كانت إيران ترى منذ البداية أن هذه الملفات تندرج ضمن إطار واحد. كما لفت إلى أن إسرائيل وافقت في البداية على تقليص عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، لكنها لم تعلن إنهاء وجودها هناك.