أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان رسمي ومفصل، عن استشهاد 48 مواطناً لبنانياً وإصابة العشرات جراء الغارات والضربات العسكرية المكثفة التي شنتها القوات الإسرائيلية في مختلف المناطق والبلدات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ويعكس هذا الارتفاع الحاد في أعداد الضحايا وتيرة التصعيد الميداني المتسارع الذي تشهده الساحة اللبنانية، وسط استمرار استهداف الأحياء السكنية والمنازل، مما يضع الطواقم الطبية وفرق الإسعاف تحت ضغوط استثنائية وغير مسبوقة لاستيعاب أعداد المصابين وتدبير الاحتياجات العلاجية العاجلة.
رصد الحصيلة الإجمالية: آلاف الشهداء والجرحى منذ تفجر موجة المواجهات
ومع تسجيل هذه الأرقام الجديدة، كشفت وزارة الصحة عن تحديثها الشامل للمؤشرات البيانية لحجم الخسائر البشرية المسجلة منذ تاريخ الثاني من مارس الماضي؛ حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للشهداء لتصل إلى 3516 شهيداً، في حين بلغ عدد الجرحى والمصابين 10674 جريحاً منذ بدء هذه الموجة من التصعيد العسكري. وتوضح هذه الإحصائيات الرسمية حجم الكلفة الإنسانية الباهظة والدمار الذي لحق بالبنية المجتمعية في لبنان، جراء اتساع رقعة القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي الذي لم يستثنِ محافظات الجنوب، والبقاع، وضاحية بيروت الجنوبية.
الأزمة الصحية وتحديات الإغاثة: القطاع الطبي يواجه خطر الانهيار
يرى مراقبون وخبراء في المجال الإنساني أن توالي سقوط عشرات الضحايا يومياً يضع المنظومة الصحية في لبنان على حافة انهيار حقيقي، في ظل الشح الشديد في المستلزمات الطبية والأدوية والمحروقات اللازمة لتشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية العاجلة. وأطلقت الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية نداءات استغاثة متكررة بضرورة فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان حماية الطواقم الطبية والمستشفيات الميدانية، محذرة من أن استمرار تدفق الجرحى بالآلاف يفرغ المؤسسات العلاجية من طاقاتها الاستيعابية، مما يهدد بارتفاع إضافي في معدلات الوفيات بين المصابين ذوي الحالات الحرجة.