أصدر تحالف دبلوماسي موسع يضم بريطانيا ودولاً غربية بارزة، تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً لشركات المقاولات والإنشاءات العالمية والمحلية، يتوعدها بفرض عقوبات اقتصادية وقانونية صارمة في حال مشاركتها في العطاءات والمناقصات المتوقع طرحها لتنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المثيرة للجدل المعروف باسم "E1" في عمق الضفة الغربية المحتلة.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن قادة وحكومات بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج وهولندا وإسبانيا وبلجيكا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، أن المضي قدماً في البناء الاستيطاني ضمن هذه المنطقة الحيوية يمثل "انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي"، محذراً الشركات الاستثمارية من التبعات القانونية والقضائية، فضلاً عن المخاطر الجسيمة التي قد تلحق بسمعتها التجارية في حال تورطها في تشييد وحدات استيطانية جديدة بموجب خطط تل أبيب.
وأكدت الدول الغربية في موقفها الجماعي أن مشروع "E1" الاستيطاني، الذي يهدف إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية جديدة لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الشرقية، يهدد بشكل مباشر وفريد ما تبقى من آفاق لعملية السلام؛ حيث يؤدي تنفيذه عملياً إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بالكامل، ويقوض التناغم الجغرافي اللازم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، معتبرين أن هذه الخطوات الاستيطانية من شأنها تعميق عدم الاستقرار الإقليمي ونسب أي جهود للتهدئة في المنطقة.