ads
ads

طبول الحرب تقرع فوق "هرمز".. مسيرات طهران تسقط "أباتشي" أمريكية وواشنطن ترد بضربات انتقامية في العمق

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً هو الأخطر من نوعه منذ أشهر، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طائرة مروحية هجومية أمريكية من طراز "أباتشي" (AH-64) جرى إسقاطها من قِبل إيران أثناء تنفيذها مهام دورية اعتيادية فوق مياه مضيق هرمز الإستراتيجي.

وجاءت هذه الحادثة لتشعل فتيل توتر أمني غير مسبوق، بعد أن تأكد اصطدام طائرة مسيرة مسلحة إيرانية الصنع من طراز "شاهد" بالمروحية الأمريكية في الأجواء القريبة من سواحل سلطنة عُمان، مما أدى إلى سقوطها على الفور في عرض البحر، وسط تضارب التحليلات حول ما إذا كان الاستهداف متعامداً ومخططاً له من جانب طهران أم أنه جاء نتيجة اصطدام عرضي في منطقة تعج بالحشود العسكرية.

ولم يتأخر الرد الأمريكي كثيراً؛ إذ أصدر الرئيس ترامب أوامر فورية ومباشرة لقيادة القوات المسلحة بالتحرك، واصفاً الهجوم بأنه تصرّف عدواني غير مبرر يستوجب رداً عسكرياً حازماً وقاسياً، لتبدأ القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) على الفور شن سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية المكثفة التي وصفتها بأنها "عمليات إسناد ودفاع عن النفس".

وأكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن واشنطن لن تتوانى عن استخدام القوة العسكرية الغاشمة لفرض معادلة الردع وتأمين خطوط الملاحة، قائلاً في تصريحات حازمة للصحفيين: "إذا كان علينا أن نتفاوض باستخدام القنابل، فسنفاوض بالقنابل"، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن تدفيع طهران ثمناً باهظاً جراء عرقلتها وتأخيرها في إبرام اتفاق دبلوماسي شامل كان وشيكاً بين الطرفين.

وفي تفاصيل الدقائق الأولى التي أعقبت سقوط المروحية، نفذت البحرية الأمريكية عملية إنقاذ وُصفت بالتاريخية والأولى من نوعها في السجلات العسكرية؛ حيث تمكنت زورق مسير ذكي ذاتي القيادة (تابع للقوة الضاربة Task Force 59 التابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين) من الوصول إلى موقع الحطام في غضون ساعتين فقط، وانتشال طياري المروحية الاثنين وهما في حالة صحية مستقرة ونقلهما إلى مكان آمن تحت حماية جوية مكثفة مقاتلات أمريكية وطائرات مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر"، لتتحول المنطقة فوراً بعد نجاح عملية الإنقاذ إلى ساحة حرب حقيقية انطلقت فيها مقاتلات سلاح الجو وقاذفات البحرية لتدك منشآت الرادار الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي، ومراكز التحكم الأرضية على طول السواحل الجنوبية لإيران والمناطق المحيطة بمضيق هرمز.

وعلى الجانب الآخر، سارعت طهران إلى تبني موقف دفاعي يحمل نبرة من الوعيد والتصعيد المقابل، حيث أبلغت قنوات دبلوماسية ووسطاء دوليين بأنها لم تتعمد إسقاط المروحية الأمريكية وأن الحادث قد يكون ناتجاً عن خلل أو اصطدام غير مقصود، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن أي تمادٍ أمريكي في استهداف الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم ومباشر.

وهدد الحرس الثوري الإيراني بضرب القواعد العسكرية الأمريكية في دول الجوار، معلناً فرض إغلاق شامل ومطبق لمضيق هرمز أمام حركة كافة السفن التجارية وناقلات النفط، لتقف المنطقة بأكملها على حافة هاوية سحيقة تفصل بين خيار الانزلاق إلى حرب إقليمية مدمرة شاملة أو العودة القسرية إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط النيران المتبادلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
كهرباء الوقف بقنا لـ«أهل مصر»: مواطن تسبب في انقطاع التيار عن نجع مكي والجامع بإتلاف كابل أرضي