أعلنت لجنة الانتخابات الإثيوبية رسمياً فوز حزب "الازدهار" الحاكم، الذي يتزعمه رئيس الوزراء آبي أحمد، بأغلبية المقاعد في الانتخابات العامة والتشريعية التي جرت في الأول من يونيو الجاري لعام 2026، مما يضمن استمرار آبي أحمد في قيادة البلاد للسنوات الخمس المقبلة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات داخلية وإقليمية معقدة، حيث أظهرت التقديرات والنتائج الأولية استمرار هيمنة الحزب الحاكم على المشهد السياسي، في ظل غياب منافسة حقيقية من قوى المعارضة التي عانت من انقسامات داخلية وضعف تنظيمي، بالإضافة إلى صعوبات لوجستية وأمنية حالت دون إجراء الاقتراع في العديد من الدوائر الانتخابية، لا سيما في إقليمي تيغراي وأمهرة.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة عن نجاح العملية الانتخابية من الناحية الإجرائية، إلا أن تقارير مراقبين وأبحاثاً أكاديمية أشارت إلى استمرار وجود انقسامات سياسية وأمنية عميقة، مما يلقي بظلال من الشك حول قدرة هذه الانتخابات على بناء توافق وطني شامل. وتشير التوقعات إلى أن آبي أحمد سيواجه في ولايته الجديدة ضغوطاً متزايدة تتعلق بمعالجة التضخم الاقتصادي، إدارة التوترات مع دول الجوار، والتعامل مع جماعات مسلحة محلية تسعى لزعزعة استقرار الأقاليم الفيدرالية.
ويترقب المجتمع الدولي الخطوات المقبلة للحكومة الإثيوبية، خاصة فيما يتعلق بملف الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، في ظل تدهور العلاقات مع بعض الدول الجوار وسعي أديس أبابا المستمر لتأمين منفذ بحري، وهو الملف الذي لا يزال يشكل نقطة توتر رئيسية في السياسة الخارجية الإثيوبية.