ads
ads

روته: المظلة النووية الأمريكية تظل "الركيزة الأساسية" لأمن وحرية أوروبا

حلف الناتو
حلف الناتو

في تصريحات تؤكد الثوابت الاستراتيجية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، شدد الأمين العام للحلف مارك روته، الإثنين، على أن المظلة النووية الأمريكية ستظل "الأساس المتين" لحرية وأمن الدول الأوروبية، وذلك في رد مباشر على تساؤلات حول فعالية المبادرات الأوروبية الطموحة لتعزيز قدراتها الدفاعية والردع النووي الذاتي. وأكد روته أن هذه المساعي الأوروبية، رغم أهميتها وتناميها، لا ينبغي أن تُفهم كبديل عن الضمانات الأمنية الأمريكية، بل كعنصر تكاملي لتعزيز قوة الحلف الشاملة.

وأوضح روته أن المشهد الأمني العالمي الراهن، وما يشهده من تحديات متزايدة في مختلف الساحات، يجعل من الشراكة العابرة للأطلسي ضرورة حتمية لا غنى عنها، مشيراً إلى أن الردع النووي الأمريكي يمثل الضمانة الأقوى لحماية أراضي الحلفاء من أي تهديدات وجودية. وفي الوقت نفسه، أعرب عن ترحيبه بجهود الدول الأوروبية لرفع جاهزيتها العسكرية وتطوير صناعاتها الدفاعية، مؤكداً أن الاستثمار في القدرات الذاتية الأوروبية يسهم في تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدالة ويعزز المرونة الاستراتيجية للحلف ككل.

وتأتي تأكيدات روته في توقيت يشهد فيه النقاش الأوروبي حول "الاستقلال الاستراتيجي" زخماً متزايداً، حيث تتطلع عواصم أوروبية رئيسية إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في القضايا الأمنية. ومع ذلك، حرص الأمين العام للحلف على وضع هذه الطموحات في إطارها الصحيح، معتبراً أن الحوار بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين يهدف في جوهره إلى "تعزيز التماسك والوحدة" داخل الناتو، وليس إلى خلق مسارات متباعدة أو متنافسة.

وفي ختام تصريحاته، جدد روته التزام الحلف بمسؤولياته الدفاعية، مشدداً على أن قوة الردع الجماعي تظل هي الضمانة الوحيدة للحفاظ على قيم الحرية والديمقراطية في أوروبا. ورأى أن المظلة النووية الأمريكية، مقرونة بالتزام أوروبا بتطوير قدراتها العسكرية الخاصة، تشكل التوليفة الأكثر فعالية لمواجهة التهديدات الأمنية المعقدة في القرن الحادي والعشرين، مما يضمن بقاء الناتو كتحالف قوي وقادر على الصمود أمام أي محاولات لزعزعة استقرار القارة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026