أقدمت الولايات المتحدة الأميركية على رفع العقوبات المفروضة على عدد من الكيانات ووسائل النقل الجوي المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وذلك في خطوة جاءت خالية من أي توضيحات سياسية رسمية من جانب الإدارة الأميركية تكشف عن أبعادها أو خلفياتها.
وكشفت البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية عن شمل قرار رفع العقوبات المتعلقة بمكافحة الإرهاب لطائرتين وثلاث شركات طيران كانت تربطها صلات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي أثار تساؤلات حول توقيت هذه الخطوة ودلالاتها الاستراتيجية.
وجاء هذا القرار المفاجئ في أعقاب حزمة عقوبات كانت واشنطن قد فرضتها قبل أيام قليلة فقط، وتحديداً في بيان رسمي أصدرته وزارة الخزانة الأميركية بتاريخ 30 يوليو 2026. واستهدفت تلك العقوبات شبكات عالمية داعمة لشركة "ماهان" للطيران في إيران، والتي تتهمها الإدارة الأميركية بالضلوع في نقل أفراد تابعين للحرس الثوري، فضلاً عن تورطها في عمليات نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة.
وقد شملت قائمة العقوبات الأخيرة التي أعلنتها الخزانة الأميركية آنذاك إدراج ستة كيانات وأفراد متواجدين في كل من إيران والصين والهند وروسيا ضمن القوائم السوداء، وذلك بدعوى عملهم كوكلاء مبيعات وشبكات دعم رئيسية لشركة الطيران الإيرانية التي خضعت مسبقاً لعقوبات أمريكية وأوروبية مشددة.