في خطوة عملية تعكس استعدادات المؤسسة العسكرية لتحديث قدراتها الجوية، أفادت تقارير صحفية بأن الجيش الكندي بصدد إنشاء قوة أمنية جديدة مخصصة لتأمين مقاتلات "إف-35" الأمريكية المتطورة، والتي تتأهب أوتاوا لتسلم الدفعة الأولى منها في العام المقبل 2027، تمهيداً لنشرها رسمياً في القواعد المحلية بحلول عام 2028.
ووفقاً لما نشرته صحيفة "أوتاوا سيتيزن"، فإن أفراد هذه الوحدة المستحدثة سيبدؤون برامجهم التدريبية في الولايات المتحدة بدءاً من شهر أكتوبر القادم. ولا تقتصر مهام هذه القوة على ضمان المستويات الصارمة لأمن وحماية مقاتلات الجيل الخامس فحسب، بل ستتولى أيضاً مواكبة تسلم القوات الجوية الكندية لطائرات الاستطلاع المتقدمة من طراز "بي-8" وطائرات المسيرات من طراز "إم كيو-9" القادمة من الولايات المتحدة. كما تتطلب الترتيبات الأمنية الصارمة المرتبطة بهذه الطائرات بناء حظائر ومرافق مخصصة تستوجب موافقة مسبقة من واشنطن وتطبيق لوائح حماية دقيقة.
وتأتي هذه التطورات التنظيمية في إطار الصفقة الكبرى التي أبرمتها الحكومة الكندية مطلع عام 2023 مع الحكومة الأمريكية ومجموعتي "لوكهيد مارتن" و"برات آند ويتني"، والتي تهدف إلى شراء ثمان وثمانين مقاتلة من طراز "إف-35" لتحديث الأسطول الجوي الكندي القديم وإنهاء الاعتماد على طائرات "سي إف-18" التقليدية، بقيمة إجمالية بلغت تسعة عشر مليار دولار كندي، على أن يتم تسليم الأسطول بالكامل تدريجياً بين عامي 2032 و2034.