في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، وجّه قائد حركة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي انتقادات حادة للسياسات الخارجية تجاه اليمن، متسقاً مع تصعيد ميداني وسياسي تشهده البلاد، حيث ركّز على الأهداف الاستراتيجية للتدخلات الأجنبية وتدهور الأوضاع المعيشية الكارثية جراء الحصار المفروض.
وأكد الحوثي في مستهل كلمته أن الأوضاع الإنسانية والمعيشية للشعب اليمني تراجعت إلى "مستوى كارثي بسبب الحصار المستمر"، مستعرضاً مسار الأحداث التاريخية بالقول إن حقبة الوصاية التي سبقت ثورة 21 سبتمبر اتسمت بتدخلات سافرة من السفراء الأجانب في كافة شؤون الدولة ومفاصلها. وشدد على أن التحرك الشعبي جاء ليعيد للشعب اعتباره ويحافظ على عزته واستقلاله، نافياً بشكل قاطع أن تكون الثورة وليدة دفع خارجي، ومشيراً إلى أن الأعداء قابلوا هذا التحرر بمواقف عدائية رغم تمسك اليمنيين بحقوقهم الطبيعية المعترف بها دولياً.
وفي معرض حديثه عن الأطماع الدولية والإقليمية، أوضح الحوثي أن الهدف الأمريكي الرئيس تمثل طوال الفترة الماضية في بسط السيطرة الكاملة على الشعب اليمني وتحويل أراضيه إلى قواعد عسكرية، مؤكداً أن جذور المشكلة مع واشنطن وأدواتها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بهذا الطموح الاستراتيجي. وأضاف أن النظام السعودي، بدفع وإشراف ومشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، أقدم على شن عدوان شامل ومسلح على اليمن بغير حق، مستهدفاً مقدرات البنية التحتية ومعيشة المواطنين.
وتطرق الحوثي إلى مرحلة خفض التصعيد السابقة، معتبراً أنها مثلت "فرصة حقيقية" للسعودية لمراجعة حساباتها واستخلاص الدروس من صلابة الشعب اليمني، وإدراك استحالة إخضاعه من جديد لمشاريع الهيمنة الأجنبية، لافتاً إلى أن تفويت تلك الفرصة أبقى التوتر مستمراً في المشهد اليمني والإقليمي.