قال الرئيس السوري أحمد الشرع، فجر اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها المتكررة على سوريا، إلى جانب استمرار احتلالها جزءًا من الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن دمشق اختارت المسار الدبلوماسي واللجوء إلى الحوار، بدعم من الدول الصديقة.
وأضاف الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك أمس الثلاثاء، أن سوريا تعمل من أجل التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، شريطة ضمان حقوقها واستعادة أراضيها وإنهاء الاحتلال، محذرًا من أن بناء السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا على أساس ما جرى في غزة يمثل مسارًا خاطئًا.
وأوضح الرئيس السوري أن المبالغة في المخاوف الأمنية قد تؤدي إلى مزيد من المخاطر، مؤكدًا أن الحفاظ على أمن أي دولة يتطلب في المقابل احترام أمن الدول الأخرى.
وفيما يتعلق بالملف العسكري والوجود الأجنبي، أكد الشرع أن السياسة السورية تقوم على إخلاء البلاد من القواعد العسكرية الأجنبية، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتعزيز التعاون مع مختلف الدول بما يدعم مؤسسات الدولة واستقلال قرارها.
وأشار إلى أن أي وجود عسكري أجنبي مستقبلي في سوريا يجب أن يستند إلى إطار قانوني واضح، وأن يحظى بموافقة مجلس الشعب، بما يضمن حقوق الدولة السورية، مشددًا على أن بلاده ليست بحاجة إلى قواعد عسكرية أجنبية في المستقبل القريب.
وفي الشأن الداخلي، أكد الشرع أن العمل مستمر خلال السنوات الخمس المقبلة لترسيخ سيادة القانون، بما يضمن عدم تركيز السلطة في يد شخص واحد، وأن تؤدي مؤسسات الدولة أدوارها كاملة في إطار القانون والدستور.