ads
ads

تيجراي تعلن المواجهة الشاملة وتحالف معارض يهدد أديس أبابا

تيجراى.jpg
تيجراى.jpg

دخلت الأزمة السياسية والعسكرية في إثيوبيا منعطفاً بالغ الخطورة مع إعلان قيادات إقليم تيجراي الانتقال إلى مرحلة "الحرب الشاملة" ضد الحكومة الاتحادية، بالتزامن مع اتساع نطاق المعارك الميدانية لتشمل إقليمي أمهرة وعفر. يأتي هذا التطور الميداني العاصف ليكسر حالة الهدوء الهش التي سادت البلاد عقب اتفاق السلام المبرم في أواخر عام 2022، مما يهدد بإعادة إشعال فتيل واحدة من أكثر حروب القارة الأفريقية ضراوة ودموية.

وفي تفاصيل التصعيد الميداني، أكد أمانويل أسيفا، نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيجراي"، أن قوات الإقليم باتت تخوض معارك دفاعية على جبهات متعددة، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة مقاتلي الجبهة على مطارات رئيسية في الإقليم، شملت مطار ميكيلي العاصمي ومطاري أكسوم وشيري، مما دفع بالخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق كافة رحلاتها نحو المنطقة. على الجانب المقابل، أعلن الجيش الإثيوبي عن مقتل مئات المسلحين خلال اشتباكات عنيفة دارت رحاها في إقليم أمهرة، وسط تقارير عن عمليات قصف واستخدام للأسلحة الثقيلة خلفت موجات نزوح جديدة وأزمات إنسانية متفاقمة.

ولا يقتصر المشهد المعقد على جبهة تيجراي وحدها، بل يكتسب أبعاداً وجودية للحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد إثر إعلان سبع جماعات وقوميات معارضة – من بينها جبهة تيجراي، ومسلحو "فانو" في أمهرة، و"جيش تحرير أورومو" – عن تشكيل تحالف استراتيجي موحد يستهدف الإطاحة بالسلطة الحاكمة في أديس أبابا. هذا التكتل الجديد يعيد خلط الأوراق السياسية والعسكرية في البلاد، ويثير مخاوف دولية وأممية واسعة من انزلاق الدولة الإثيوبية برمتها نحو دوامة من الفوضى والانهيار الواسع.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية المتسارعة مع انتقادات متبادلة حادة على المنابر الدولية؛ حيث هاجم رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ما وصفها بـ"قوى الدمار والفوضى" والتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية، بينما تلقي تقارير حقوقية باللوم على أطراف النزاع كافة بسبب استمرار حشد المقاتلين وعرقلة تنفيذ بنود السلام بالكامل. وبين بقاء نحو مليون نازح بلا مأوى وتجدد لغة السلاح، يترقب المجتمع الدولي بحذر ما ستسفر عنه المواجهات على أبواب العاصمة الإثيوبية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً