ads
ads

السعودية تستأنف ضخ النفط عبر خط "شرق-غرب" وتؤجل الشحن لاعتبارات أمنية

ناقلة نفط
ناقلة نفط

استأنفت المملكة العربية السعودية تدريجياً ضخ النفط الخام عبر خط الأنابيب الاستراتيجي "شرق-غرب" المتجه إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وذلك بعد توقف قسري شهدته المنشأة مطلع شهر سبتمبر الجاري إثر هجمات بطائرات مسيرة. ورغم عودة تدفق الخام ووصوله إلى المصافي ومحطات التخزين الساحلية، لا تزال عمليات التحميل الفعلي على الناقلات متوقفة مؤقتاً في انتظار استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان السلامة التشغيلية.

أوضحت مصادر مطلعة في قطاع الشحن أن شركة "أرامكو" السعودية أبلغت مصافي التكرير الأوروبية بأن مرحلة التشغيل الحالية تهدف إلى تجميع "كتلة حرجة" من المخزون الاحتياطي في ميناء ينبع قبل استئناف تسليم الشحنات بشكل منتظم. وفي السياق ذاته، أكد مصدر أمني أن هذا التأخير التنظيمي يأتي ضرورةً لإجراء اختبارات ضغط دقيقة داخل خطوط الأنابيب للتأكد من سلامة التدفق وتراكم الخام بأمان، وهي إجراءات وقائية فنية قد تستغرق عدة أيام دون صدور أي تعليق رسمي فوري من شركة "أرامكو".

عكست بيانات تتبع الشحنات العالمية، بما في ذلك بيانات شركة "كبلر"، هذا التباطؤ الملحوظ في الجدول الزمني للتعافي، حيث تأجل شحن سفينتين كان من المقرر إبحارهما ضمن الجداول المجدولة. وفي المقابل، رصدت صور الأقمار الصناعية التابعة لبرنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي رسو ناقلة نفط عملاقة عند المحطة الشمالية وأخرى من طراز "سويس ماكس" عند المحطة الجنوبية "المعجز"، وسط توقعات بتحميل نحو ست ناقلات متنوّعة الطراز تباعاً خلال الأيام القليلة المقبلة.

يأتي هذا التطور في توقيت إستراتيجي بالغة حساسيته، إذ يمثل خط "شرق-غرب" الشريان الحيوي البديل الذي تلجأ إليه الرياض لتخفيف حدة المخاطر الجيوسياسية وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، عبر تحويل مسار نحو 4 ملايين برميل يومياً نحو الساحل الغربي. وبينما تسعى المملكة لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية وحماية أمن الإمدادات، تشير التوقعات إلى أن استعادة الخط لكامل طاقته التشغيلية القصوى قد تستغرق عدة أسابيع وسط إجراءات أمنية وفنية مشددة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً