ads
ads

عباس يؤكد أن الفلسطينيين يواجهون أخطر مراحل تاريخهم ويطالب بمنع نكبة جديدة

الرئيس محمود عباس
الرئيس محمود عباس

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن الشعب الفلسطيني يمر بواحدة من أخطر المراحل في تاريخه الحديث، مؤكداً تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم القاطع للتهجير أو الخضوع لخطط إدارة الصراع. وجاءت تصريحات عباس في خطاب مسجل بالفيديو ألقاه عن بُعد أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك عقب رفض الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب منحه تأشيرة دخول للأراضي الأمريكية للعام الثاني على التوالي.

شدد عباس في كلمته أمام قادة العالم على أن الفلسطينيين لن ينتظروا طويلاً ولن يسمحوا لإسرائيل بتحديد مصيرهم، مشدداً على غياب أي أمن دائم يقوم على استمرار احتلال الشعوب وحرمانها من حقوقها المشروعة. وأوضح أن المشروع الوطني الفلسطيني يرتكز على حماية الشعب من التهجير، الحفاظ على وحدة الأرض، وتجديد المؤسسات بالطرق الديمقراطية، وصولاً إلى إقامة دولة مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين طبقاً للقرارات الأممية. كما انتقد سياسات إدارة الصراع، داعياً إلى مسار سياسي حقيقي ينهي الاحتلال ويضمن الحرية للفلسطينيين والسلام والأمن لجميع دول المنطقة.

وفي سياق متصل بالأوضاع الميدانية، وصف الرئيس الفلسطيني الوضع الكارثي في قطاع غزة والضفة الغربية، مبيناً أنه جزء من مخطط ممنهج لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم قسراً، مشيراً إلى ما يتعرض له أهالي غزة من قتل وتدمير وتجويع. ووجه عباس نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي طالبه فيه بعدم السماح بوقوع نكبة ومجازر جديدة شبيهة بأحداث عام 1948، متسائلاً عن مدى انتظار العالم لتحرك فاعل يحمي الوجود الفلسطيني وينهي الاحتلال. كما حذر من مخاطر المخططات الاستيطانية مثل مشروع "إي 1" الذي يعزل القدس، مطالباً مجلس الأمن بتنفيذ القرار 2334 بوقف الاستيطان، والإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى الحكومة الإسرائيلية والتي تتجاوز ستة مليارات دولار.

على الصعيد الداخلي والإصلاح المؤسسي، أعلن عباس أن السلطة الفلسطينية أوفت بالتزاماتها عبر إنجاز برنامج الإصلاح الوطني الشامل لتعزيز الحوكمة وسيادة القانون والشفافية وتطوير قطاع التعليم. وأشار إلى الخطوات المضيئة في مسار التجديد الديمقراطي وتمكين الشباب والمرأة، كاشفاً عن التوجه نحو إجراء الانتخابات التشريعية في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم، تليها استكمال انتخابات مؤسسات المجلس الوطني والرئاسة. واختتم بالتأكيد على أن الرؤية الفلسطينية للسلام واضحة وتقوم على إقامة دولة ديمقراطية غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، مجدداً المطالبة بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وسط تزايد الاعترافات الدولية بها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً