ads
ads

زلزال سياسي وعسكري في إثيوبيا: خصوم الأمس يتحالفون في "جبهة بقاء" لإسقاط آبي أحمد

التيجراى
التيجراى

تواجه الحكومة الاتحادية في إثيوبيا برئاسة آبي أحمد أخطر تهديد وجودي منذ صعوده للسلطة عام 2018، وذلك إثر إعلان سبع حركات وقوى مسلحة معارضة عن تشكيل تحالف استراتيجي موحد أطلق عليه اسم "تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء". يهدف هذا التكتل غير المسبوق إلى إنهاء النظام الحاكم وتشكيل إدارة انتقالية شاملة، مما يكسر حالة الاستقرار الهش التي أعقبت اتفاق سلام بريتوريا عام 2022 ويضع البلاد على حافة حرب أهلية جديدة واسعة النطاق. تحمل هذه الخريطة الجديدة للمعارضة مفارقات ميدانية وسياسية بالغة التعقيد، إذ يضم التحالف الجديد خصوم الأمس الذين تقاتلوا ضراوة في مراحل سابقة، وعلى رأسهم "جبهة تحرير شعب تيغراي"، ومسلحو حركة "فانو" في إقليم أمهرة، و"جيش تحرير أورومو"، إلى جانب حركات أخرى تمثل أقاليم عفر وأوغادين وبني شنقول. ويشير خبراء الشؤون الإفريقية إلى أن هذا التقارب الميداني والسياسي لم يعد مجرد رد فعل عابر، بل يعكس اتساع الهوة وتراكم الخلافات العميقة بين المركز في أديس أبابا والأقاليم حول ملفات نزع السلاح، وترتيبات الأمن، وتقاسم السلطة والهوية، خصوصاً بعد القرارات الحكومية السابقة بحل القوات الخاصة الإقليمية. تزامن الإعلان عن التحالف مع تصعيد ميداني متسارع على الأرض، تمثل في إعلان قيادات تيجراي الانتقال إلى مرحلة "الحرب الشاملة" وسيطرة المقاتلين على المطارات الحيوية في إقليم تيغراي، بما في ذلك مطار ميكيلي وعمليات تعليق رحلات الخطوط الجوية الإثيوبية. في المقابل، أعلن الجيش الإثيوبي عن مقتل مئات المسلحين خلال اشتباكات عنيفة دارت في إقليم أمهرة، في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء آبي أحمد احتواء الضغوط الخارجية والداخلية عبر تحركات دبلوماسية إقليمية، وسط تحذيرات أمريكية وأممية من عواقب انهيار مسار الحوار وانزلاق البلاد نحو فوضى عارمة تهدد استقرار منطقة القرن الإفريقي برمتها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً