ads
ads

هواجس الموت والدمار: سكان تيجراي يسارعون لتخزين الغذاء والنقد خشية حرب كبرى

  الحرب في تيجراى
الحرب في تيجراى

يعيش سكان إقليم تيجراي الواقع شمال إثيوبيا حالة غير مسبوقة من الهلع والترقب، دفعتهم للهرولة نحو الأسواق والمصارف لتخزين المواد الغذائية الأساسية، والسلع الضرورية، والأموال النقدية. وتأتي هذه التحركات الشعبية العاجلة وسط مخاوف عارمة من انهيار الأوضاع الأمنية وانزلاق الإقليم مجدداً إلى أتون حرب كبرى ومدمرة، تذكّر بالصراعات الدامية التي عصفت بالمنطقة بين عامي 2020 و2022 وخلفت مآسي إنسانية واسعة النطاق.

وتتصاعد حدة التوتر الميداني إثر سيطرة قوات تيغراي على ثلاثة مطارات رئيسية في الإقليم، تزامناً مع شن هجمات ميدانية في إقليمي عفر وأمهرة بالتنسيق مع حلفاء محليين، في خطوة اعتبرتها الحكومة الاتحادية هجوماً واسع النطاق يهدد استقرار البلاد. وفي المقابل، تدافع قيادات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عن التحركات الجارية بوصفها "حرباً دفاعية" فرضتها الحكومة عبر حشد القوات البرية واستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة، مما أفرز مناخاً مشحوناً بالتوتر والترقب الحذر في الشارع المحلي.

تنعكس هذه الظروف القاتمة بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين؛ حيث تشهد أسواق العاصمة الإقليمية ميكيلي ازدحاماً مكثفاً وعمليات اكتناز واسعة لكل ما قد يصبح شحيحاً في ظل أي حصار محتمل. ويؤكد شهود عيان أن أسعار الضروريات تضاعفت بصورة غير قابلة للتحمل، بينما تفرض قوات الإقليم دوريات أمنية مشددة وسط تحليق مستمر للطائرات المسيرة في الأجواء، فضلاً عن تصاعد الشكاوي المجتمعية بشأن عمليات تجنيد إجباري تطال الشباب للالتحاق بالمجهود الحربي المتوقع.

إقليمياً ودولياً، تزايدت الضغوط الدبلوماسية الأممية والأوروبية مطالبة الأطراف بضرورة ضبط النفس والعودة الفورية إلى مسار السلام برعاية الاتحاد الأفريقي. غير أن تداخل هذه الأزمات الإقليمية مع توترات القرن الأفريقي، وملف العلاقات المتأزمة بين أديس أبابا وأسمرة، والنزاعات القائمة في السودان والبحر الأحمر، ينذر بتداعيات كارثية قد تحول الإقليم بأسره إلى بؤرة اشتعال مفتوحة تهدد استقرار الملايين من السكان العزل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً