ads
ads

تحرك قضائي دولي: ليبيا تستعين بـ "الجنائية الدولية" لملاحقة المسؤولين عن هجمات طرابلس والزاوية

علم ليبيا
علم ليبيا

تقدمت الدولة الليبية بخطوة رسمية هامة نحو ملاحقة الجناة وتثبيت أركان العدالة، حيث أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن تلقيه طلباً رسمياً من السلطات الليبية يهدف إلى تقديم المساعدة والدعم في التحقيقات الجارية حول الهجمات التخريبية المتكررة التي استهدفت منشآت حيوية واستراتيجية حساسة في مدينتي طرابلس والزاوية. وقد جاء هذا الطلب الحاسم بعد موافقة وتوقيع كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، في مسعى جاد لتوسيع نطاق التحقيق ومواجهة التهديدات الأمنية الممنهجة التي تطال البنية التحتية للطاقة.

من جانبه، رحب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بهذه الخطوة، معتبراً إياها مؤشراً واضحاً على ثقة الدولة الليبية في نزاهة المحكمة والتزامها المستمر بالتعاون مع قضائها الدولي. وأوضح المكتب أنه سيشرع في إجراء تقييم مستقل ودقيق للجرائع والوقائع الواردة في الطلب، وذلك لتحديد مدى خضوعها واختصاصها القضائي، سواء استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الصادر في عام 2011، أو بناءً على الإعلان الرسمي الذي أودعته ليبيا لدى المحكمة وفقاً لأحكام المادة 12 (3) من نظام روما الأساسي. كما لفت المكتب إلى أنه سيبدأ التنسيق المباشر مع السفارة الليبية لدى مملكة هولندا للوقوف على تفاصيل الطلب وتحديد أوجه الدعم الفني والقانوني الممكن تقديمها ضمن الموارد المتاحة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة بالنظر إلى طبيعة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها البلاد مؤخراً؛ إذ سبق وأن أعلن رئيس المجلس الرئاسي تقديم الطلب بغية الحصول على دعم تقني وفني وقانوني عالي المستوى لملاحقة المسؤولين عن قصف خزانات الوقود ومحطات توليد الكهرباء. وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الوحدة الوطنية كانت قد أعلنت في السادس من شهر سبتمبر الجاري عن إنجاز أمني تمثل في توقيف خمسة أشخاص يحملون جنسيات ليبية وأجنبية، كشفت التحقيقات عن انتمائهم لخلية إجرامية متورطة في تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منشآت النفط والطاقة الحيوية في طرابلس والزاوية، فضلاً عن إحباط مخططات أخرى دموية كانت تستهدف مرافق عامة وشخصيات سياسية وعسكرية بارزة.

وتأتي هذه الخطوة القضائية والدولية في توقيت باللغة الحساسة تشهد فيه ليبيا تصاعداً ملحوظاً في التوترات الأمنية والعسكرية بين الأطراف المتنازعة، وهو ما ينعكس سلباً على استقرار البلاد ويقوض بصورة مباشرة مساعي وجهود إعادة الإعمار والتنمية. وفي ظل تكرار الاعتداءات على شريان الطاقة والاقتصاد الوطني، تراهن السلطات الليبية على المسارات القضائية الدولية لإرساء رادع قانوني يكفل حماية مقدرات الشعب الليبي ويضع حدا لحالة الإفلات من العقاب في وجه كل من يسعى لزعزعة أمن واستقرار البلاد.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً