وجّهت تركيا تحذيرات شديدة اللهجة إلى كل من قبرص واليونان على خلفية التحركات العسكرية والأنشطة المتصاعدة في شرق البحر المتوسط وبحر إيجه، مؤكدة أن أي محاولات لتجاهل مصالحها أو تجاوز حقوقها ومصالح القبارصة الأتراك لن تقابل بالتساهل. وفي هذا السياق، شدد مسؤول بوزارة الدفاع التركية على أن مشروع مد كابل كهرباء بحري لربط اليونان وقبرص بإسرائيل يخضع لقواعد صارمة بموجب القانون الدولي، وفي مقدمتها وجوب التنسيق المسبق مع تركيا والحصول على موافقتها نظراً لمروره عبر مناطق الجرف القاري التابعة لها، محذراً من أن أنقرة لن تسمح بأي أنشطة غير مصرح بها تنتهك حقوقها البحرية ومذكرة التفاهم المبرمة مع ليبيا.
وفي الشأن القبرصي، تابعت وزارة الدفاع التركية بحذر شديد أنشطة التسلح والتعاون العسكري المتزايد للإدارة القبرصية اليونانية مع قوى دولية، معتبرة أن هذه الخطوات تخل بالتوازن الدقيق وتقوض مساعي السلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة. وجددت التأكيد على أن تركيا، بصفتها دولة ضامنة، ستتخذ كافة الاحتياطات اللازمة بالتعاون مع «جمهورية شمال قبرص التركية» لحماية أمن وسلامة ورفاهية مواطنيها، منتقدة بشدة قرار الولايات المتحدة تمديد رفع حظر الأسلحة المفروض على قبرص وعدّته إخلالاً بالحياد الاستراتيجي.
وعلى صعيد التوتر المستمر في بحر إيجه، أدانت أنقرة استمرار اليونان في تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري في انتهاك صريح لمعاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس لعام 1947، مجددة رفضها القاطع لزيارات المسؤولين اليونانيين الاستفزازية للجزر القريبة من السواحل التركية. واختتمت وزارة الدفاع التأكيد على أن تركيا، على الرغم من تمسكها بنهج حسن الجوار والحوار، فإنها تحافظ في الوقت ذاته على جاهزيتها التامة واستعدادها بحزم لحماية حقوقها ومصالحها السيادية المستمدة من القانون الدولي بكل الوسائل المتاحة.