كشف السفير الأمريكي لدى الصين، ديفيد بيردو، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن سأل نظيره الصيني شي جين بينغ عمّا إذا كان يرغب في شراء أسلحة أمريكية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرغ" وتحديداً عبر الصحفي جوش وينغروف على منصة "إكس"، في أعقاب القمة التي جمعت الزعيمين مؤخراً في العاصمة واشنطن.
وجاء هذا الكشف في وقت اختتمت فيه زيارة الرئيس الصيني التي استمرت ثلاثة أيام دون تحقيق اختراقات علنية كبرى في الملفات الخلافية العالقة، وفي مقدمتها قضية تايوان؛ حيث كان شي جين بينغ قد أبلغ ترامب صراحة برغبته في أن تلتزم الولايات المتحدة بالموقف الصحيح القاضي بمعارضة استقلال الجزيرة. وفي المقابل، أكد السفير بيردو في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" عدم وجود أي تغيير يذكر في سياسة واشنطن تجاه تايوان، مشدداً على التزام الإدارة الأمريكية بقانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الذي يلزمها ببيع أسلحة دفاعية للجزيرة، ومؤكداً سعي بلاده نحو السلام وعدم تأييدها لأي أشكال إكراه أو استقلال لتايوان.
وأوضح بيردو أن فكرة صفقات السلاح لم تُرَد إطلاقا في لقاء بوسان، بينما أثارها الرئيس الصيني لأول مرة في شهر مايو واستمع إليه ترامب، قبل أن يتم التطرق إليها بشكل مقتضب للغاية في القمة الأخيرة بواشنطن، مشيراً إلى حالة الضبابية السائدة بشأن موعد توقيع ترامب على صفقة الأسلحة المعلقة لتايوان والتي تقدر قيمتها بنحو أربعة عشر مليار دولار. وكان ترامب قد أعلن في أعقاب لقائه بشي في بكين خلال شهر مايو الماضي أن هذه الصفقة لا تزال معلقة، ولم يصدر عنه أي قرار حاسم بشأنها عقب قمة واشنطن الأخيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن بكين تطالب واشنطن باستمرار بوقف مبيعات الأسلحة للجزيرة التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، في الوقت الذي تتضمن فيه الصفقة المعلقة صواريخ هجومية واعتراضية متطورة للدفاع الجوي، وتأتي امتداداً لصفقة سابقة وافقت عليها إدارة ترامب في ديسمبر بقيمة أحد عشر مليار دولار وتعد الأكبر من نوعها. ومن المنتظر أن تتواصل الدبلوماسية الرئاسية بين الزعيمين خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بلقائهما مرتين أخريين قبل نهاية العام على هامش قمتي "أبيك" ومجموعة العشرين.