أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جهاز الأمن العام (الشاباك) تقدم بشكوى رسمية إلى الرقيب العسكري الرئيسي، مطالباً باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق إحدى القنوات التلفزيونية الإسرائيلية على خلفية ما وصفه بـ "مخالفة رقابة خطيرة". وتتمثل المخالفة في قيام القناة ببث خبر الزيارة السرية التي أجرها نتنياهو إلى دولة الإمارات ولقائه برئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك بالتزامن مع توقيت عودته وقبل هبوط طائرته رسمياً في إسرائيل، في خطوة وصفتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالاستثنائية وغير المسبوقة لتضمنها اقتباسات حادة ومباشرة من الأجهزة الأمنية.
وفي إطار الرد الرسمي، نشر مكتب رئيس الوزراء للمرة الأولى قائمة تضم كافة المشاركين في الرحلة، والتي شملت إلى جانب بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، وفداً رفيع المستوى ضم رئيس الموساد، ورئيس مجلس الأمن القومي، والسكرتير العسكري اللواء غاي ماركيزانو، ورئيس قسم الأمن في الشاباك، إضافة إلى طاقمي الحماية والطائرة. وزعم البيان أن النشر المبكر للخبر عرّض حياة المسؤولين والوفد لخطر مباشر، مستنداً إلى تقييمات من الشاباك والموساد تفيد بأن كشف تفاصيل الزيارة والتوقيت أضر بأمن رئيس الوزراء وكشف عن أساليب عمل استخباراتية تعرض العمليات المستقبلية للخطر.
وفي المقابل، رفضت مصادر مسؤولة في القناة 12 هذه الاتهامات الموجهة إليها، موضحة أن نشر خبر الزيارة السرية يكتسي طابعاً سياسياً بالغ الأهمية في توقيت دراماتيكي قبيل الانتخابات مباشرة، لاسيما في ظل الجدل المحتدم حول التحذيرات الاستخباراتية التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدة أن الخبر لم يُبث إلا قبيل العاشرة مساء عندما كانت الطائرة قد حطت بالفعل داخل الأراضي الإسرائيلية، مما ينتفي معه أي خطر على الأرواح. وتأتي هذه التطورات على وقع تقارير دولية أكدت أن هدف زيارة نتنياهو السرية لأبوظبي كان محاولة الضغط للحصول على نفي رسمي لتقارير صحفية تتحدث عن تحذيرات إماراتية مبكرة سابقة لاندلاع الحرب.