أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» اكتمال عملية الانسحاب المنظم للقوات والمعدات الأمريكية من قاعدة أربيل الجوية شمال العراق، في 30 سبتمبر، في خطوة تمثل انتهاء مهمة عملية العزم الصلب في العراق.
الانسحاب من أربيل يمهد لعلاقة دفاعية ثنائية بين واشنطن وبغداد
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي في إطار انتقال مخطط له نحو علاقة دفاعية ثنائية بين الولايات المتحدة والعراق.
وبالتزامن مع انتهاء المهمة في العراق، تواصل قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب أداء مهامها من الأردن، بينما تستمر القوات الأمريكية في تنفيذ مهمة مكافحة تنظيم داعش في سوريا بالتعاون مع شركاء التحالف والحكومة السورية، وفق البيان الأمريكي.
«سنتكوم»: قوات أمريكية تواصل مهمة مكافحة داعش
وتولت قوة المهام المشتركة منذ تأسيسها عام 2014 تقديم المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في مواجهة تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن عشرات الآلاف من العسكريين والدبلوماسيين والموظفين المدنيين الأمريكيين شاركوا في المهمة بالعراق، مشيدًا بما وصفه بجهودهم وتضحياتهم خلال سنوات المهمة.
وأضاف أن تنظيم داعش لم يعد، وفق تقييمه، يمثل تهديدًا هيكليًا للأمن القومي العراقي، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية العراقية، بما في ذلك قوات البيشمركة والقوات الأمنية في إقليم كردستان، أصبحت تمتلك قدرات وقيادة واستقلالية عملياتية للتعامل مع التهديدات الأمنية داخل البلاد.
قاعدة أربيل كانت مركزًا رئيسيًا للعمليات
وكانت القوات الأمريكية وقوات التحالف قد بدأت الانسحاب من الأراضي العراقية الخاضعة للسلطة الاتحادية في أكتوبر الماضي، ضمن عملية انتقالية انتهت بسحب الأفراد والمعدات من قاعدة أربيل خلال سبتمبر.
وشكلت قاعدة أربيل الجوية مركزًا رئيسيًا لعمليات قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، كما استضافت الجزء الأكبر من القوات الأمريكية وقوات التحالف، التي بلغ قوامها نحو 1500 جندي، لدعم العمليات ضد تنظيم داعش.
وأكد كوبر أن الولايات المتحدة، مع انتقال المسؤولية الأساسية عن أمن العراق إلى الحكومة والشعب العراقي، ستُبقي قواتها وقوات التحالف المنتشرة في المنطقة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات محتملة من تنظيم داعش.
وشدد على أن الحفاظ على اليقظة والجاهزية يظل، وفق تعبيره، عنصرًا أساسيًا لحماية الأمن القومي الأمريكي وتعزيز الأمن الإقليمي.