أعلنت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران رفضها القاطع للالتزام بأي توقيتات أو اتفاقات حكومية أو سياسية تتعلق بتسليم سلاحها، مؤكدة أنها لم تتلق أي رد من الحكومة العراقية بشأن جولات تفاوض خاضتها مؤخراً حول هذا الملف المعقد، وذلك في وقت تسعى فيه بغداد للتوصل إلى تفاهمات وسط ضغوط أميركية متزايدة.
وجاء هذا الموقف الميداني الحاسم خلال احتفال أقامته الفصائل بمناسبة انتهاء مهام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة تنظيم داعش، بالتزامن مع مرحلة دقيقة تواجهها الدولة العراقية في مساعيها لحصر السلاح بيد المؤسسة الرسمية. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله، جعفر الحسيني، أن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية" انخرطت منذ أكثر من أربعين يوماً في مباحثات مكثفة لبحث "عملية تنظيم سلاح المقاومة"، إلا أنها لم تلمس أي تجاوب أو تتلقى رداً رسمياً من الحكومة العراقية حتى اللحظة.
وشدد الحسيني على أن الفصائل متمسكّة بشكل مطلق بما تصفه بحقها الشرعي والقانوني في الرد المباشر والفوري على أي انتهاك أميركي أو إسرائيلي يستهدف السيادة العراقية. وبناءً على تعثر هذه المداوضات وغياب الرد الحكومي، أعلنت المقاومة الإسلامية بشكل صريح أنها غير معنية وغير ملزمة بأي جدول زمني أو تفاهمات يتداولها أي طرف حكومي أو سياسي محلي.
ويضع هذا الإعلان المباشر ملف حصر السلاح في العراق أمام أزمة حقيقية وخلاف سياسي وأمني معلن بشأن الترتيبات والآليات التنفيذية، مما يعقد الجهود الحكومية الرامية لفرض سيادة الدولة وضبط الإيقاع الأمني في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة والضغوط الخارجية المستمرة.