ads
ads

انفجار قمر تجسسي أمريكي في المدار يضع البنتاجون أمام لغز فضائي ومعضلات أمنية

البنتاجون
البنتاجون

أثار انفجار قمر صناعي تجسسي أمريكي في المدار الأرضي المنخفض جدلاً واسعاً واستنفاراً في الأوساط العسكرية الأمريكية، في ظل غياب الأسباب الدقيقة للحادث الذي رُفعت عنه السرية مؤخراً، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الحطام الفضائي على البنى التحتية الحيوية.

وأعلنت قوة الفضاء الأمريكية أن القمر "يو إس إيه 32"، المعروف سابقاً باسمه السري "فاراه 3"، قد تفكك في الثالث عشر من سبتمبر على ارتفاع يتجاوز 770 كيلومتراً فوق سطح الأرض، مما أسفر عن تشكل سحابة ضخمة من الحطام الفضائي. وأشارت القوة العسكرية إلى أن التحقيقات الفنية لا تزال جارية للوقوف على ملابسات الحادث، دون استبعاد أي احتمالات بما فيها التعرض لسلاح مضاد للأقمار الصناعية، في حين يعود تاريخ إطلاق القمر إلى عام 1988 لتنفيذ مهام استخباراتية ركزت على رصد إشارات الرادارات والأنظمة الإلكترونية السوفيتية السابقة. ورغم تصميمه للعمل لفترة لا تتجاوز ثلاث سنوات، استمر القمر في الخدمة لنحو 38 عاماً قبل أن ينتهي بانفجار مفاجئ.

وتتعدد الفرضيات التقنية المطروحة لتفسير الحادث، تراوح بين احتمالية الاصطدام بحطام فضائي أو جسم طبيعي، أو وقوع عطل داخلي ناجم عن انفجار في خزان مضغوط أو خلايا البطارية. وفي هذا السياق، أوضح عالم الفلك توني فيليبس أن موقع التفكك يشهد ازدحاماً شديداً بوجود أكثر من 200 قمر صناعي نشط ضمن نطاق 50 كيلومتراً، من ضمنها منظومة "إيريديوم نكست" للاتصالات. وتثير سحابة الحطام الناتجة مخاوف جدية من اصطدامها بأقمار أخرى، مما قد ينعكس سلباً على الخدمات الحيوية المرتبطة بالاتصالات، والإنترنت، والملاحة العالمية، والتنبؤات الجوية، والخدمات المصرفية.

ويأتي هذا الحادث في توقيت تشهد فيه العسكرة الفضائية تسارعاً ملحوظاً، بالتزامن مع إرسال الولايات المتحدة حمولات سرية للمدار وتوجهها نحو تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة التحديات المتنامية في الفضاء، لا سيما في ظل التجارب السابقة المضادة للأقمار الصناعية التي أثارت انتقادات دولية واسعة بشأن مخاطر النفايات المدارية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً