تتجدد المعاناة السنوية للمزارعين الفلسطينيين مع انطلاق موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الانتهاكات والقيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال والمستوطنون على حرية الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية.
وفي شهادات تعكس حجم الضغوط المعيشية والأمنية التي يواجهها أهالي القرى والبلدات الفلسطينية، أفاد مزارعون محليون بتعرضهم للعديد من الإجراءات التعسفية التي تحول دون جني محصولهم الحيوي. وأوضح أحد المزارعين المتضررين أن القوات الإسرائيلية منعته وعشرات العائلات من الوصول إلى أراضيهم الواقعة بمحاذاة المستوطنات وبوابات الجدار، مشيراً إلى أن موسم الزيتون بات يتحول إلى محطة سنوية من المعاناة بفعل عمليات السرقة المنظمة للمحصول من قبل المستوطنين، والاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأشجار والممتلكات بحماية أمنية مشددة.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع الزراعي الفلسطيني، حيث يمثل موسم الزيتون مصدراً رئيسياً للدخل لم آلاف الأسر، مما يجعل تقييد الوصول إليه وسرقة ثماره ضربة قاسية للاستقرار المعيشي في ظل تصاعد التوتر الميداني العام.