في تطور ميداني بارز يعكس احتدام المعارك على الجبهات الجنوبية الغربية للبلاد، نجحت القوات الحكومية اليمنية في كسر موجة هجومية عنيفة شنتها الفصائل اليمنية الموالية لإيران على الجبهة الغربية لمدينة تعز، واضعةً المهاجمين تحت نار كثيفة أجبرتهم على التراجع والانسحاب بعد تكبدهم خسائر مادية وبشرية جسيمة.
وتأتي هذه المواجهات المحتدمة في ظل ضغوط عسكرية مكثفة تمارسها الجماعة منذ أكثر من أسبوعين، بهدف محاولة خنق مدينة تعز من الجهة الجنوبية، والسيطرة على أريافها الحيوية لعزلها تماماً عن المناطق اليمنية المحررة باتجاه محافظتي لحج وعدن، فضلاً عن مساعيها الرامية لتأمين مكاسب ميدانية في قطاعات الساحل الغربي ومنطقة باب المندب عبر السيطرة على السلاسل الجبلية والحاكمة.
وفي سياق الرد العسكري المتواصل، صرح المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن القوات الحكومية نفذت نحو 71 عملية استهداف جوي ومدفعي دقيقة ومركزة، استهدفت تجمعات، وتحشيدات، وتعزيزات عسكرية للفصائل الموالية لإيران في عدد من المناطق الحيوية شملت الأقروض، سامع، الأحكوم، الأكبوش، جبل راسن، جبل جرداد، بني عمر، بني بكاري، الكعاوش، والأثاور.
وأكد المتحدث العسكري أن هذه العمليات النوعية أسفرت عن تدمير عدد كبير من الآليات ووسائل النقل والإسناد العسكري المعادي، فضلاً عن تحييد عناصر المليشيا وإفقاد تشكيلاتها الميدانية القدرة على مواصلة الهجوم أو الاحتفاظ بالمواقع المستهدفة، وسط ترقب لمزيد من التطورات الميدانية على مختلف محاور القتال.