شاركت النجمة العالمية وسفيرة النوايا الحسنة السابقة لأمم المتحدة، أنجلينا جولي، صوراً التقطتها الأقمار الصناعية التابعة للمنظمة الدولية توثق حجم الدمار الهائل في قطاع غزة، معبرة عن عميق حزنها وصدمتها إزاء الأوضاع المعيشية المأساوية التي يعيشها السكان وسط ركام الدمار.
ونشرت الممثلة الأمريكية عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستغرام" صورتين توثيقيتين تقارنان بين حال القطاع الفلسطيني في عام 2022 وما آلت إليه الأمور في عام 2026 في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة، وتحديداً لمنطقة قرب مدرسة القادسية في مدينة رفح جنوبي القطاع، داعية متابعيها للطلع بأنفسهم عبر تطبيق "Google Earth" على حجم الخراب الفادح الذي طال البنية التحتية، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى مجرد ركام.
وأوضحت جولي استناداً إلى تحليلات الأقمار الصناعية الأممية أن نحو اثنين وثمانين بالمئة من مباني غزة قد تضررت منذ منتصف يونيو 2026، وأن ما يقرب من ثلثي تلك المباني قد دُمِّرت بالكامل، شملت المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات وشبكات المياه والصرف الصحي. وأشارت إلى أنه مع اقتراب فصل الشتاء، بات نحو مليون وتسعمائة وثمانين ألف شخص -أي ما يعادل أربعة وتسعين بالمئة من سكان القطاع- بحاجة ماسة ومُلحة لمساعدات المأوى والمقومات الأساسية للحياة، في ظل استمرار القيود والتأخيرات المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
وشددت النجمة الهوليوودية على أن صور الأقمار الصناعية تظهر الدمار المادي بوضوح استثنائي، لكنها تعجز عن عكس الواقع الإنساني المؤلم المتمثل في معنى العيش وسط الأنقاض، ومصير العائلات التي قُتلت، وكيف تقضي أعداد الناجين أيامها في ظروف بالغة القسوة. واختتمت منشورها الذي حصد تفاعلاً قياسياً تجاوز مليون ومائتي ألف إعجاب بالتأكيد على أن الاحتياجات الإنسانية باتت معلومة والدمار مرئي للجميع، معتبرة أن الأوان قد أوان تلبية تلك الاحتياجات، وإدخال المساعدات الطبية والميدانية بالنطاق المطلوب، وتهيئة الظروف المواتية للمدنيين لإعادة بناء ما تدمّر من منازل ومؤسسات ومجتمعات.