ads
ads

«فجر اليمن» يغيّر خريطة المواجهة.. باب المندب في قبضة من؟ وصنعاء إلى أين؟

باب المندب
باب المندب
كتب : وكالات

تشهد الساحة اليمنية تطورًا عسكريًا جديدًا مع إعلان رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الانتقال إلى الخيار العسكري وإطلاق عملية «فجر اليمن»، في ظل استمرار الصراع مع الفصائل اليمنية المسلحة جماعة 'الحوثيين'.

ويأتي هذا التصعيد، بحسب ما أُعلن، بعد تعثر جهود التهدئة ومساعي السلام، بالتزامن مع تحركات عسكرية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء.

ويستعرض هذا التقرير أبرز تفاصيل العملية العسكرية، وأهدافها المعلنة، والتطورات الميدانية المرتبطة بها، وانعكاساتها المحتملة على مسار الأزمة اليمنية.

مع بدء التحركات عسكرية.. باب المندب في قبضة من؟

ومع إعلان انطلاق عملية «فجر اليمن»، بدأت القوات الحكومية اليمنية تحركات عسكرية على عدد من الجبهات، في إطار العملية التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، وصولًا إلى استعادة العاصمة صنعاء.

وأعلنت القوات الحكومية، امس الإثنين، السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب جنوب غربي اليمن، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والمواجهات مع جماعة الحوثيين في عدد من المناطق.

وجاء الإعلان عن السيطرة على باب المندب ومطار ذوباب بالتزامن مع تأكيد القوات الحكومية بدء تنفيذ «عملية هجوم استراتيجي على صنعاء»، بحسب ما أعلنه الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد عبد الله النزيلي.

تحركات ميدانية قرب باب المندب وتعز

وكانت مصادر عسكرية يمنية قد أكدت، مع بدء العملية، إطلاق القوات الحكومية عملية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، مشيرة إلى تقدمها في محيط منطقة باب المندب.

كما أفادت مصادر يمنية بأن القوات الحكومية تتقدم في محيط مطار ذوباب العسكري غربي محافظة تعز، وسط مواجهات مع جماعة الحوثيين.

وتكتسب منطقة باب المندب أهمية استراتيجية، نظرًا إلى موقعها عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وهو ما يجعل التطورات العسكرية فيها ذات صلة مباشرة بأمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

دعم جوي سعودي

وبالتزامن مع العمليات البرية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة في هجمات قالت إنها تأتي دعمًا للقوات الحكومية اليمنية.

وأكدت الوزارة تقديم «إسناد جوي» للقوات المسلحة اليمنية على الأرض «وعلى مدار الساعة»، في إطار العمليات المرتبطة بعملية «فجر اليمن».

كما أعلنت الوزارة تدمير 324 هدفًا وصفته بـ«عالي القيمة» منذ انطلاق العملية، مشيرة إلى أن العمليات الجوية تستهدف دعم القوات الموجودة على الأرض والتعامل مع الأهداف المرتبطة بالعمليات العسكرية.

تأمين مضيق باب المندب

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن العمليات تشمل تأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب، مؤكدة أن التعامل مع الأهداف المتحركة لا يزال مستمرًا.

ويأتي التركيز على المضيق بالتزامن مع العمليات العسكرية في الساحل الغربي لليمن، وفي ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب.

اتجاه العمليات نحو صنعاء

ومع إعلان القوات الحكومية السيطرة على مواقع في باب المندب ومحيط ذوباب، إلى جانب الحديث عن تحركات عسكرية في مناطق أخرى، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية بدء «عملية هجوم استراتيجي على صنعاء».

وتُعد العاصمة الهدف الرئيسي المعلن للعملية، إذ قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن عملية «فجر اليمن» تهدف إلى «استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية».

وبذلك تتزامن العمليات الميدانية على جبهات عدة مع إعلان توجه القوات الحكومية نحو العاصمة، في وقت تستمر فيه المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين.

تصعيد عسكري جديد

وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري جديد في اليمن، مع انتقال القوات الحكومية، وفق الإعلانات الرسمية والمصادر العسكرية، إلى تنفيذ عمليات واسعة تستهدف مواقع ومناطق تسيطر عليها جماعة الحوثيين.

وتجمع العملية بين تحركات برية في مناطق استراتيجية، من بينها باب المندب ومحيط تعز وذوباب، وإسناد جوي أعلنته السعودية، إلى جانب إعلان القوات الحكومية بدء تحرك باتجاه صنعاء.

وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في اليمن، في وقت تظل فيه نتائج التحركات الميدانية ومسار المواجهات، وكذلك انعكاساتها على جهود التهدئة والسلام، مرتبطة بتطورات العمليات على الأرض خلال الفترة المقبلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تيجراي تشتعل من جديد.. سقوط ميكيلي هل يفتح باب حرب إثيوبية أوسع؟