ألقت السلطات الألمانية، اليوم الثلاثاء، القبض على الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «BND» أوغست هانينغ، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتجسس وتسريب معلومات سرية، في تطور قد يشكل واحدة من أبرز قضايا التجسس التي تطال مسؤولًا سابقًا رفيع المستوى في الجهاز.
وأوقفت السلطات إلى جانب هانينغ مسؤولًا سابقًا رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات، عُرف باسم «مانفريد د.»، كان قد عمل مديرًا لمكتب هانينغ خلال فترة توليه رئاسة الجهاز، واستمر في العمل داخل الاستخبارات حتى ربيع عام 2026.
اتهامات بالخيانة والتجسس
ويواجه هانينغ تحقيقات من جانب المدعي العام الاتحادي الألماني على خلفية شبهات تشمل التجسس الذي قد يرقى إلى الخيانة، والحصول على أسرار دولة، ومحاولة الخيانة، إلى جانب ممارسة نشاط استخباراتي لمصلحة جهة أجنبية.
أما المسؤول السابق الآخر، فيواجه شبهات بالمساعدة في ارتكاب بعض الجرائم محل التحقيق.
وباشرت السلطات الألمانية إجراءات التوقيف والتحقيق بعد الحصول على أوامر قضائية، فيما يعمل المحققون على تحديد طبيعة المعلومات السرية التي يُشتبه في الحصول عليها وكيفية التعامل معها.
وبحسب تحقيق مشترك أجرته وسائل إعلام ألمانية، يُشتبه في أن هانينغ حصل بعد مغادرته منصبه على وثائق ومعلومات سرية من داخل جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، من خلال موظف سابق كان على صلة وثيقة به.وثائق سرية من داخل الاستخبارات
وتبحث السلطات فيما إذا كانت هذه المعلومات قد وصلت إلى جهات أو أجهزة استخبارات أجنبية، إلا أن الجهات الرسمية الألمانية لم تكشف حتى الآن عن هوية الدولة أو الجهة الأجنبية التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية.
هانينغ.. رئيس سابق للاستخبارات الألمانية
تولى أوغست هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني «BND» خلال الفترة من عام 1998 وحتى نهاية عام 2005، قبل انتقاله إلى وزارة الداخلية الألمانية لشغل منصب وكيل الوزارة، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى عام 2009.
وتواصل السلطات الألمانية تحقيقاتها لكشف طبيعة المعلومات التي يُشتبه في تسريبها، وتحديد الجهات التي ربما وصلت إليها، إلى جانب تحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة للأشخاص الموقوفين.