قنابل انزلاقية روسية تقتل 20 شخصًا في زابوريجيا.. وزيلينسكي ينتقد إدارة ترامب
أدى هجوم جوي روسي بقنابل انزلاقية على زابوريجيا إلى سقوط 20 قتيلاً وعشرات الجرحى، بحسب "رويترز".
وجاء الهجوم في وقت انتقد فيه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي بشدة قرار الإدارة الأمريكية رفع العقوبات عن صادرات الوقود الروسية.
ووجه الرئيس الأوكراني أحد أشد انتقاداته المباشرة للبيت الأبيض قائلًا: "قالت روسيا اليوم شكراً على رفع العقوبات عن صادرات الديزل بإسقاط خمس قنابل انزلاقية على مبان سكنية في زابوريجيا".
خسائر بشرية واستهداف للمناطق السكنية
وتعد زابوريجيا، وهي مدينة صناعية تبعد أطرافها 30 كيلومتراً عن خط الجبهة، هدفاً متكرراً للقصف الروسي الذي تصاعدت حدته خلال الأشهر الأخيرة.
وأسفر الهجوم الأخير عن إصابة 18 شخصاً آخرين، بالإضافة إلى تدمير أجزاء من المباني السكنية، حيث انتشل عمال الإنقاذ جثامين الضحايا من تحت الحطام، ومن بينهم طفلة في السادسة من عمرها.
تصعيد متزايد على كييف والمدن الأوكرانية
يُعد هذا الهجوم هو الثالث الذي يسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى في أوكرانيا خلال أسبوع واحد، بعد قصف سابق طال مدينتي كراماتورسك وبريلوكي وأسفر عن مقتل نحو 80 مدنياً.
وفي العاصمة كييف، طالت الهجمات الصاروخية مطعماً بعد ظهر السبت مما أسفر عن إصابة 7 أشخاص، بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات المسيرة الروسية ضمن موجة قصف واسعة النطاق هي الأشد منذ الأيام الأولى للحرب. وتسبب القصف في انقطاع الكهرباء عن أجزاء من العاصمة، مما أدى إلى توقف حركة قطارات مترو الأنفاق بالكامل.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت بطائرات مسيرة مركزاً لمعالجة البيانات في كييف وسفينة شحن تنقل إمدادات عسكرية في ميناء أوديسا.
خلفيات قرار عقوبات الديزل والمفاوضات السياسية
جاء قرار الإدارة الأمريكية برفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسي في إطار مساعي واشنطن لكبح أسعار الوقود المرتفعة جراء الصراع الأمريكي مع إيران. وفي المقابل، طالبت كييف بزيادة الضغوط على موسكو لإرغامها على الدخول في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف العام.
وانتقد ترامب الهجمات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية لكونها ترفع الأسعار العالمية، بينما دعت كييف إلى وقف كامل للهجمات على منشآت الطاقة من الجانبين.
وتزامنت هذه التطورات مع محادثات عقدها مسؤولون أوكرانيون وأوروبيون مع مفاوضين أمريكيين في ميامي لصياغة مقترح مشترك لإنهاء الحرب. وبينما أعلن ترامب اتفاق الديزل أثناء سير المفاوضات وهو ما أربك كييف استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستئناف الفوري لمحادثات السلام معللا ذلك بالهجمات الأوكرانية بالمسيرات على موسكو.