بين الحسابات الانتخابية ومخاوف التصعيد العسكري، تراجعت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن طلبها من إسرائيل شن هجوم منفرد على إيران.
وبحسب صحيفة «معاريف» العبرية، فإن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل شن هجوم منفرد على إيران خلال مشاورات جرت في الأسبوعين الماضيين.
تحذير إسرائيلي من تأجيل الانتخابات
وبحسب التقرير، أبلغ إيال زامير، رئيس الأركان الإسرائيلي، الجانب الأمريكي أن الهجوم «سيؤدي، على الأرجح، إلى تأجيل الانتخابات في إسرائيل»، ما أدى إلى توقف المسار في الوقت الحالي، دون توضيح ما إذا كان المقترح قد أُلغي نهائيًا.
واستبعد التصور الأمريكي مشاركة واشنطن في الهجوم أو تنفيذ عملية مشتركة، في ظل تحفظ إدارة ترامب على استئناف الضربات ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
حسابات انتخابية وراء التراجع الأميركي
وفقًا للصحيفة، ارتبط المقترح بمخاوف من استعادة إيران قدراتها على إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلا أن الحسابات الانتخابية أثرت في تحديد الطرف الذي يتولى تنفيذ الهجوم.
ولفتت «معاريف» إلى أن واشنطن تخشى أن يؤدي استئناف العمليات العسكرية إلى الإضرار بفرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، بينما اعتقدت أن تنفيذ إسرائيل ضربة ضد إيران قبل الانتخابات قد يصب في مصلحة رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو.
وأضاف التقرير أن جدول أعمال نتنياهو خلال الأسبوع الماضي تضمن اتصالات وزيارات أمنية وصفت بأنها «حساسة».
ولم يتضمن التقرير تأكيدًا رسميًا من الإدارة الأميركية أو الجيش الإسرائيلي أو مكتب نتنياهو بشأن الطلب أو أسباب التراجع عنه.
تقرير غربي عن قدرات إيران الصاروخية
في سياق متصل، نقلت وكالة «بلومبرج» عن مسؤولين غربيين أن إيران احتفظت بقدرات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يتيح لها تعويض مخزونها العسكري رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية.
في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه التقييمات، مؤكدًا أن العمليات العسكرية الأمريكية دمرت قدرات عسكرية إيرانية، من بينها صواريخ باليستية ومنشآت إنتاج وقوات بحرية.