أعلن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الأحد 11 أكتوبر 2026، فرض حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، وتعليق عمل الحكومة المحلية التي يقودها حزب «حركة الإنصاف» بزعامة رئيس الوزراء السابق عمران خان، في خطوة تصعيدية جديدة وسط تصاعد التوتر بين الحكومة الاتحادية والمعارضة.
الطوارئ تضع الإقليم تحت سلطة الحكومة الاتحادية
وجاء القرار عقب توصية من الحكومة الاتحادية برئاسة شهباز شريف، بعد اجتماع استثنائي لمراجعة الأوضاع الأمنية في الإقليم، الذي تتهم الحكومة إدارته المحلية بالتقصير في مواجهة الهجمات المسلحة وعدم التعاون بالشكل المطلوب في جهود مكافحة الإرهاب.
ووفقًا للتقارير الصحفية، استند القرار إلى مواد في الدستور الباكستاني تتيح إعلان الطوارئ وفرض حكم الحاكم في الإقليم، بما يسمح بنقل صلاحيات تنفيذية إلى السلطات الاتحادية وتعليق عمل الحكومة المحلية.
احتجاجات أنصار عمران خان تزيد التوتر السياسي
ويأتي القرار بالتزامن مع تحركات احتجاجية ينظمها أنصار عمران خان للمطالبة بالإفراج عنه، إذ انطلقت مسيرات باتجاه العاصمة إسلام آباد بعد تعثر المفاوضات بين الحكومة والمعارضة.
ويقبع عمران خان في السجن منذ عام 2023، فيما يواصل حزبه «حركة الإنصاف» رفض الإجراءات المتخذة ضده، معتبرًا أن الملاحقات القضائية ذات دوافع سياسية، بينما تنفي السلطات أن تكون القضايا المرفوعة ضده تستهدف إقصاءه سياسيًا.
مواجهة مفتوحة بين الحكومة والمعارضة
ومن المتوقع أن يزيد قرار فرض الطوارئ من حدة المواجهة بين الحكومة الاتحادية وحزب عمران خان، خصوصًا أن إقليم خيبر بختونخوا يُعد أحد أبرز معاقل الحزب السياسية.
وفي المقابل، وصف الحزب الخطوة بأنها انتهاك للتفويض الانتخابي وتقويض للحكم الديمقراطي في الإقليم، محذرًا من تداعياتها على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.