وسط تصاعد حدة التوترات الإقليمية واستهداف البنية التحتية، ازدادت المخاوث من التداعيات الكارثية لاستمرار الصراع بين السعودية وجماعة الحوثي في اليمن، لاسيما بعد الحوثيين على مطار الرياض والذي أودى بحياة 12 شخصا من مختلف الجنسيات شملت مصر.
وحذر السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، من أن استمرار التصعيد العسكري بين تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وجماعة الحوثي سيؤدي إلى أضرار كبيرة.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ«أهل مصر»، أن السعودية تمتلك إمكانيات ضخمة وأسلحة متقدمة وهناك تعاون دفاعي بينها وبين تركيا وباكستان، بينما الحوثيون ليس لديهم ما يخسرونه وموقفهم الصعب يجعل السيطرة عليه عسكريا غير ممكن، مما يمكنهم من إحداث ضرر كبير باستهداف المطارات ومخازن البترول.
وشدد السفير رخا على أن الأفضل هو تدخل دول عربية لوقف التصعيد، لافتا إلى أن هذا الصراع يلحق ضرراً كبيراً بكلا الجانبين لاسيما بعد استهداف الحوثي منشآت مدنية أو بترولية؛ مما يحتاج إلى تدخل سريع لوقف هذه الحرب.
اليمن مستنقع لداخله
عن موقف الدول الإقليمية والدولية، أوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن باكستان وتركيا أوضحتا بمنتهى الوضوح أنهما ستُرسلان وسائل ودعم دفاعي للسعودية ولن ترسلا قوات لدخول اليمن، لأن 'اليمن مستنقع من يدخل فيه لا يخرج منه بسلام'.
وأضاف أن تركيا لا تستطيع إرسال قوات حالياً لأن البرلمان التركي لم يعتمد اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة مع باكستان والسعودية، بينما كان موقف إسلام آباد واضحا بعدم إرسال قوات مقاتلة والاكتفاء بقوات دفاعية داخل السعودية.
ترامب والأفضلية للمصالح الأمريكية
فيما يتعلق بالولايات المتحدة، أشار السفير رخا إلى أنه واضح من تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أنه لن يدخل في حرب مع الحوثيين، ويكفي ضمان عدم تعرض الجماعة اليمنية للمصالح الأمريكية في المنطقة وفي المقابل قرر عدم التدخل.
وبحسب السفير رخا حين سُئل أمس عما إذا كان يستطيع مساعدة السعودية، قال إن ذلك موضوع محل نظر وبحث، وأكد أن السعودية قادرة على الدفاع عن نفسها، مما يدل على عدم وجود نية لتدخل مباشر ضد الحوثيين من جانب واشنطن.