ads
ads

هل يدفع نتنياهو إسرائيل إلى حرب للبقاء بالحكم؟ (تقرير)

نتنياهو وسموتريتش - أرشيفية
نتنياهو وسموتريتش - أرشيفية
كتب : أهل مصر

بين ملاحقات قضائية حاسمة وتراجع حاد في استطلاعات الرأي، برزت الشكوك حول مناورة جديدة لنتنياهو لتأجيل الانتخابات عبر تصعيد عسكري يرتبك له المشهد السياسي.

وفي تصريحات خاصة لـ 'أهل مصر'، يقدم د. أيمن الرقب والدكتور طارق فهمي تحليلا دقيقا لدوافع رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، وموقفه من صفقات الخروج، ودور 'الصوت العربي' في تحديد حاسم الانتخابات.

وأثيرت الشكوك حول إمكانية لجوء نتنياهو لشن حرب بهدف الهروب من تراجع شعبيته وتأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر الجاري.

وصرّح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، بأن هذا الطرح أثير بالأساس من داخل الأوساط والجهات الإسرائيلية نفسها وليس من جهات فلسطينية.

وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر'، في أن رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك وعدداً من المحللين الإسرائيليين يرون أن نتنياهو قد يلجأ للهرب من أزمة تراجع شعبيته الحاد التي تظهرها استطلاعات الرأي عبر شن هجوم في أي اتجاه، لا سيما الهجوم على إيران من جديد، للتهرب من الاستحقاق الانتخابي.

احتمالية ضعيفة وضغوط لإجراء الانتخابات

يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أن هذا السيناريو 'صعب التحقق عملياً'، مؤكداً أنه حتى لو اندلعت حرب، فهناك ضغوط جادة باتجاه إجراء الانتخابات الإسرائيلية في موعدها المحدد. وأضاف أن التحليلات التي ترجح الذهاب للحرب تبنى على فرضيات لا يعتقد بأنها ممكنة في الواقع.

المشهد الانتخابي ودور الصوت العربي

وبشأن نتائج الانتخابات المقبلة وإمكانية خسارة نتنياهو، توقع د. أيمن الرقب حدوث مفاجآت في المشهد السياسي، معرباً عن اعتقاده بعدم قدرة بنيامين نتنياهو أو منافسه آيزنكوت على تشكيل الحكومة المقبلة إلا بدعم 'الصوت العربي'.

وأشار إلى أن الرهان على هذا الأمر قد يكون صعبا؛ فالجنرال آيزنكوت ينتمي للتيار اليميني وإن كان أقل حدة من نتنياهو، وقد لا يذهب لربط اتفاق سلام مع العرب على غرار ما حدث عام 1993 عندما فرض العرب على إسحاق رابين رئيس الحكومة الأسبق اتفاقية أوسلو مقابل دعم حكومته.

وأضاف أن نتنياهو يدرك عدم قدرته على تشكيل الحكومة، ولذلك فهو يحرض على العرب حتى يمنع آيزنكوت من تشكيلها أيضا، مستهدفاً البقاء في منزله كرئيس حكومة تصريف أعمال لعدة أشهر تمهيدا لحل الكنيست مجددا.

ملفات الفساد وصفقات الخروج من المشهد

فيما يتعلق بالمستقبل القضائي لنتنياهو والاطروحات التي قدمها زعماء المعارضة، يائير لبيد أو نفتالي بينيت بمنحه 'شبكة أمان' أو مشاركته في الحكومة لتجنب المحاسبة، أشار الرقب أن نتنياهو يواجه 4 ملفات فساد، 3 منها مضمونة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب حاول سابقاً الحصول على عفو لنتنياهو من رئيس دولة الاحتلال، إسحاق هيرتسوج، وكان الشراط المطروح من الأحزاب الإسرائيلية هو اعتراف نتنياهو بذنبه والاعتذار، إلا أن نتنياهو رفض ذلك تماما.

وأوضح أن الطروحات الحالية التي تفترض حسم الانتخابات وخروج نتنياهو من المشهد مقابل صفقة تعفيه من المحاسبة مقابل الاعتزال السياسي يرفضها نتنياهو بوضوح، مؤكداً أن 'شخصية نتنياهو صعبة جداً، ومن يظن أنه سيكسر بهذه السهولة لا يعرف شخصية أكثر شخص حكم إسرائيل متجاوزا فترة تأسيس بن جوريون'.

فهمي: شواهد مقلقة.. والضربة واردة

لم يستبعد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الأمر، قائلا: 'من الوارد ولا يمكن استبعاده'، مشيرا إلى وجود شواهد مقلقة خلال الـ 48 ساعة الماضية بالنسبة للمرشحين في الخريطة الحزبية الانتخابية، مثل المعارضين لنتنياهو، جادي آيزنكوت، وبيني جانتس، ويائير لبيد، ويائير جولان.

وقال الدكتور طارق في تصريحات خاصة لـ'أهل مصر' إن هناك اتصالات أمريكية إسرائيلية لم تتسرب منها أي أخبار حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تدفع إسرائيل لبدء ضربة ضد الجانب الإيراني على أن تستكمل بعد الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.

ولفت إلى وجود جملة من الأسباب التي تجعل هذا التحليل مستعرضا إياها من: رغبة نتنياهو في رفع شعبيته في مواجهة الجنرال غادي آيزنكوت، وتوجيه إرسال رسالة للجمهور الإسرائيلي مفادها أن المخاطر والتهديدات المتعلقة بالملف الإيراني لا تزال قائمة.

وأضاف أن ذلك يتضمن سعي نتنياهو للحصول على دعم وتأييد ترامب والحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، وخلاصة ذلك، فإن مكاسب نتنياهو من توجيه ضربة - أياً كان شكلها- تجعله الرابح الأول والأخير فيما يجري.

مخاوف حقيقية لدى المعارضة

في المقابل، أشار الدكتور طارق إلى وجود قيود ومخاوف حقيقية من قبل القوى الحزبية المعارضة في إسرائيل، موضحا أن تصريحات كل من يائير جولان وبيني جانتس وأيزنكوت 'المرشح الأكثر حظاً أمام نتنياهو وفق استطلاعات الرأي' في الأيام الأخيرة تؤكد وجود خشية من أن يجر نتنياهو إسرائيل إلى حرب لتحقيق أهدافه، بحيث تلغى أو تؤجل الانتخابات إلى موعد آخر حال دخلت إسرائيل في حرب وضربات على إيران، وهو أمر لا يتصوره الكثيرون.

ظروف مواتية ولكن بحدود

أشار إلى أن الظروف الآن تخدم نتنياهو إذا قرر الذهاب في هذا الاتجاه، إلا أن تحركاته 'ليست مطلق السراح'، نظرا لوجود قيود ومشكلات تتعلق بموقف المستوى العسكري داخل الجيش؛ ورغم تصريحات وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير بأنهم ينفذون توجيهات المستوى السياسي، إلا أن مخاطر وقيود ذهاب إسرائيل لتوجيه ضربة مقيدة أو محدودة للجانب الإيراني تظل قائمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة بيراميدز وسيراميكا كليوباترا في الدوري المصري