ads
ads

هل يهدد تصعيد الفصائل اليمينة المدعومة من إيران رؤية الاستثمار والسياحة في السعودية؟.ـ CNN توضح

مطار الرياض خلال تعرضه لهجوم قبل أيام
مطار الرياض خلال تعرضه لهجوم قبل أيام
كتب : وكالات

تواجه السعودية خيارات عسكرية وسياسية معقدة للرد على تصعيد الفصائل المسلحة الموالية لإيران في اليمن،  بعد الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض قبل يومين.

 وأدى الهجوم إلى مقتل 13 شخصا على الأقل. 

ويأتي الهجوم في وقت كثفت فيه الرياض دعمها للقوات الحكومية اليمنية في مواجهاتها مع هذه الجماعات، بعدما شنت الأسبوع الماضي عملية عسكرية واسعة لمساندة تلك القوات، فيما واصلت الجماعة المدعومة من إيران التصعيد ضد المملكة.

وبحسب تحليل نشرته «CNN»، فإن خيارات السعودية باتت محدودة، بعد أكثر من عقد من محاولات احتواء تقدم الفصائل اليمنية المدعومة من إيران عسكريًا وعبر المفاوضات.

التصعيد العسكري ومخاطر حرب الاستنزاف

تتركز مشاركة السعودية العسكرية حتى الآن بصورة أساسية على توفير الغطاء الجوي للقوات اليمنية المناهضة للجماعات المسلحة، دون الانخراط في نشر واسع لقواتها البرية داخل اليمن.

لكن الهجوم الأخير على الرياض -  بحسب CNN -   أعاد طرح تساؤلات بشأن استمرار هذا النهج، وما إذا كانت المملكة ستتجه إلى توسيع تدخلها العسكري.

وفي هذا السياق، قال علي الشهابي، الكاتب والمعلق السياسي السعودي، للشبكة الأمريكية، إن التعامل مع تهديد الجماعات الموالية لإيران يتطلب حسما، مشيرا إلى أن جانبا كبيرً من النتائج سيتوقف على أداء القوات الحكومية اليمنية على الأرض، وعلى الدعم الجوي السعودي الذي تحصل عليه.

في المقابل، فإن إرسال أعداد كبيرة من القوات السعودية إلى اليمن قد يجر المملكة إلى حرب برية طويلة ومكلفة، في ظل الطبيعة الجغرافية الوعرة للبلاد، فضلا عن تأثير ذلك في صورة السعودية التي يسعى ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان إلى ترسيخها باعتبارها دولة مستقرة وجاذبة للاستثمارات والسياحة العالمية.

تطور قدرات الجماعات الموالية لإيران

أشار التقرير إلى أن الجماعات اليمنية الموالية لايران تحولوا، خلال العقدين الماضيين، من حركة دينية محدودة إلى قوة عسكرية تمتلك صواريخ باليستية، وتستطيع شن هجمات على أهداف بعيدة، بما في ذلك تل أبيب.

ونقلت الشبكة عن مسؤول يمني جنوبي سبق أن قاتل الحوثيين قوله إن الجماعة طورت أساليبها القتالية، وأصبحت هجماتها أكثر تطورا واستمرارية، مع تحسن قدراتها الاستخباراتية.

كما نقلت عن متحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، قوله إن الصواريخ الجديدة تطير بسرعات أكبر وتستخدم أنظمة تتبع حراري لتوجيهها نحو مصادر الحرارة، ولم يتضح ما إذا كانت هذه الصواريخ قد استُخدمت في الهجوم الأخير على مطار الرياض.

واتهمت الحكومة اليمنية الجماعات الموالية لإيران   بالعمل مع خبراء من الحرس الثوري لتطوير الصواريخ وتحسين فعاليتها.

 الذكاء الاصطناعي يدخل دائرة الاتهامات

تطرقت CNN في تحليلها إلى احتمال امتداد مساعي الحوثيين لتطوير أسلحتهم إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب CNN، قالت  شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إن مجموعة تنشط في شمال اليمن استخدمت أدوات «كلود» للمساعدة في تطوير برمجيات توجيه للصواريخ والقذائف، وهي أنظمة تتحكم في مسار الأسلحة وتساعد على استقرارها أثناء الطيران.

ولم تُحدد هوية المجموعة المعنية، لكن وجودها في مناطق يسيطر عليها الحوثيون شمال اليمن أثار احتمال وجود صلة بالجماعة، دون أن يمثل ذلك تأكيدا مستقلا على استخدامها هذه التقنيات.

ترامب لا يستبعد التدخل العسكري

سبق أن توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع  الفصائل المسلحة اليمنية الموالية لإيران  العام الماضي، أعاد فتح مضيق باب المندب أمام السفن الأمريكية، وهو ممر بحري استراتيجي للتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا.

ونقلت الشبكة عن مصادر قولها إن ولي العهد السعودي تحدث مرتين مع الرئيس الأمريكي،  دونالد ترامب الشهر الماضي، وحثه على شن ضربات ضد الحوثيين، لكن ترامب رفض التدخل آنذاك.

غير أن الهجوم الأخير قد يغير حسابات واشنطن، - بحسب التحليل الأمريكي -  بعدما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، أمس الأحد، مقتل مواطن أمريكي في الهجوم على مطار الرياض.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى الضربات ضد الحوثيين، قال: «قد نفعل»، من دون أن يعلن قرارا نهائيا بالتدخل.

بنية تحتية واسعة تجعل السعودية عرضة للهجمات

رغم امتلاك السعودية - بحسب CNN - منظومات دفاع جوي متقدمة، فإن اتساع مساحتها الجغرافية وانتشار البنية التحتية الحيوية عبر مناطق صحراوية واسعة يجعلان حماية جميع المنشآت تحديا مستمرا، خصوصا أمام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة التي يستخدمها الحوثيون.

وأشار المحلل السياسي السعودي الشهابي إلى أن التدخل الأمريكي المباشر عبر القوة الجوية قد يعزز سرعة الاستجابة، بفضل قدرة الطائرات الأمريكية على الاستفادة من المعلومات الاستخباراتية الفضائية بسرعة أكبر.

وتواجه الرياض بذلك معادلة صعبة وهي تصعيد عسكري قد يوسع نطاق الحرب ويرفع تكلفتها، أو مواصلة الاعتماد على القوات الحكومية، مع استمرار خطر الهجمات على المنشآت الحيوية داخل المملكة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يطالب هولندا بكشف ملابسات واقعة أحمد ناصر وسرعة الإفراج عنه