دعا السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إلى تحرك عربي منسق لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية للمدنيين، ووقف عمليات التهجير من قطاع غزة، مؤكدًا أن التطورات الراهنة تفرض تكثيف الجهود العربية لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد مصطفى على أن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وفرض سياسة الأمر الواقع وسلب الحقوق الفلسطينية يمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام، مؤكدًا أنه لا يمكن التوصل إلى تسوية حقيقية في ظل استمرار هذه الممارسات ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
الجامعة العربية تحذر من تداعيات الاستيطان والتهجير
وأكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والتمسك بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحقوق المرتبطة بمدينة القدس، مشيرًا إلى أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب معالجة جذور الصراع ووقف الإجراءات التي تؤدي إلى تفاقم معاناة الفلسطينيين.
وأوضح أن استمرار السياسات التي تستهدف تغيير الواقع على الأرض يزيد من تعقيد الأوضاع، ويضعف فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
تحرك عربي للحفاظ على وحدة قطاع غزة
وشدد مصطفى على أهمية توحيد الموقف العربي بشأن قطاع غزة، والتأكيد على أنه جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، ولا يمكن فصله عن بقية الأراضي الفلسطينية، محذرًا من محاولات فرض ترتيبات جديدة من شأنها الانتقاص من حقوق الفلسطينيين أو تغيير الواقع الجغرافي والسياسي للقطاع.
وأشار إلى أن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية يمثل ركيزة أساسية لحماية القضية الفلسطينية، ويتطلب موقفًا عربيًا واضحًا يرفض التهجير القسري وأي إجراءات تستهدف تغيير التركيبة السكانية أو فرض واقع جديد على الأرض.
دعوات لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني
وأضاف رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن خطورة المرحلة الحالية تستدعي تعزيز التنسيق بين الدول العربية وتكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.
وأكد أن مواجهة مخاطر التهجير وصون الحقوق الفلسطينية يتطلبان تضافر الجهود العربية والدولية، والعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ومستدام، يستند إلى احترام القانون الدولي وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واختتم مصطفى بالتأكيد على أن إنهاء معاناة الفلسطينيين والحفاظ على وحدة أراضيهم يمثلان ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن أي مسار جاد للسلام يجب أن يقوم على حماية المدنيين ووقف التهجير واحترام الحقوق الفلسطينية، بعيدًا عن سياسات فرض الأمر الواقع.