ads
ads

إيران تغير تكتيكات استهداف السفن في مضيق هرمز.. ماذا تخطط طهران لأسعار النفط؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز
كتب : وكالات

في تصعيد جديد يهدد حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، تتجه إيران إلى تغيير تكتيكاتها في التعامل مع السفن المارة عبر مضيق هرمز، وسط اتهامات باستخدام هجمات متزايدة للضغط على الولايات المتحدة وإبقاء أسعار النفط مرتفعة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين إيرانيين.

وقال مسؤولان إيرانيان بارزين وفقًا لـ«رويترز» إن طهران بدأت قبل نحو 10 أيام تطبيق أساليب هجومية جديدة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي تفرضها، دون الكشف عن تفاصيل هذه الاستراتيجية، مشيرين إلى أنها تضمنت تغييرًا في طبيعة الهجمات وتوقيتها ومعدلات تكرارها.

وأضاف المسؤولان أن الاستراتيجية الجديدة جرى اتخاذ قرار بشأنها على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، مع تنسيق تنفيذها بين مختلف مؤسسات النظام الحاكم، مؤكدين أن أحد أهدافها يتمثل في إحباط المساعي الأمريكية لخفض أسعار النفط العالمية.

إيران: لن نسمح لواشنطن بخفض أسعار النفط

وفي تصريحات نقلتها «رويترز»، قال أحد المسؤولين الإيرانيين إن طهران لا تعتزم السماح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحقيق هدف خفض أسعار النفط قبل انتخابات نوفمبر، مستخدمًا تعبير «لعبة شطرنج» لوصف طبيعة المواجهة بين الجانبين.

وأضاف المسؤول أن السفن المستهدفة قد لا تكون آمنة حتى خارج مضيق هرمز، في إشارة إلى اتساع نطاق المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

تكتيكات جديدة للحرس الثوري الإيراني

وفي المقابل، كشف مسؤول عسكري أمريكي، طلب عدم نشر اسمه، أن إيران غيرت أساليبها العسكرية بصورة جوهرية، موضحًا أن الحرس الثوري بدأ الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأمريكية.

وبحسب المسؤول، جاء هذا التحول بعد تدمير معظم قدرات الرادارات الإيرانية، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية رصدت، خلال الأسبوع الماضي، مراقبين إيرانيين على متن مركب شراعي كانوا ينقلون معلومات عن الأهداف إلى الحرس الثوري.

وأوضح أن القوات الأمريكية واجهت المركب وأمرت الموجودين على متنه بمغادرته قبل تدميره، دون وقوع خسائر بشرية، وفق روايته.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران تحاول الحفاظ على ما تبقى لديها من زوارق سريعة، في وقت لم تتمكن فيه من منع زيادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، خاصة بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت قواتها البحرية.

الحرب على إيران تضغط على حسابات ترامب

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب، التي تقدر تكلفتها الشهرية بنحو 3 مليارات دولار، لتصبح أحد الملفات الرئيسية في الحملات الانتخابية الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس.

وفي هذا السياق، أعلن ترامب أنه يدرس الخطوات المقبلة تجاه إيران، لكنه قال إنه لن يشن هجومًا جديدًا قبل الانتخابات.

وتواصل الولايات المتحدة، بالتوازي، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات الاقتصادية، بهدف زيادة الضغط على طهران ودفعها إلى التوصل لاتفاق ينهي الصراع.

مضيق هرمز يهدد استقرار أسواق الطاقة

وأدى تصاعد التوتر في مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل ارتفاع المخاطر المرتبطة بالهجمات على السفن، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، بما يعقد عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.

ووفقًا لتحليل بيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، شهدت المنطقة المحيطة بالمضيق خلال 48 ساعة ما لا يقل عن خمس وقائع طالت ناقلات وسفنًا تجارية، من بينها هجمات بطائرات مسيرة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن تسببت التهديدات والهجمات المرتبطة بالصراع في تراجع حركة الملاحة عبر المضيق بصورة كبيرة، ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط، رغم استمرار عبور بعض شحنات الخام.

ويظل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا، ما يجعل أي تصعيد أمني فيه عاملًا مؤثرًا في حركة الإمدادات وأسعار الطاقة وتكاليف النقل البحري.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير المالية على هامش اجتماعات صندوق النقد ببانكوك: اقتصادنا قادر على التصدى المرن للصدمات