أعلنت فرنسا بدء تنفيذ إجراءات عملية لتقديم مساعدة عسكرية إلى المملكة العربية السعودية، تستهدف حماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والهجمات التي تستهدف مواقع حيوية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافر، خلال إحاطة صحفية في باريس، نقلتها قناة «بي إف إم» اليوم الخميس، إن بلاده بدأت بالفعل تنفيذ المساعدة المعلنة للمملكة، موضحًا أن الإجراءات تركز على حماية البنية التحتية للطاقة، وأن العملية دخلت حيز التنفيذ.
ماكرون يعلن إرسال معدات عسكرية وجنود إلى السعودية
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، في 24 سبتمبر، اعتزام بلاده إرسال معدات عسكرية وجنود إلى السعودية للمساهمة في حماية منشآت الطاقة بميناء ينبع، في إطار الدعم الفرنسي للقدرات الدفاعية للمملكة.
وجاءت الخطوة الفرنسية عقب إعلان جماعة أنصار الله الحوثية، في 16 سبتمبر، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة ينبع، إلى جانب قاعدة خميس مشيط الجوية.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة «رويترز»، في 22 سبتمبر، بأن السعودية قد تستأنف تصدير المنتجات النفطية عبر ميناء ينبع، الذي يمثل منفذًا مهمًا لصادرات المملكة على البحر الأحمر.
وعلى صعيد متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، خلال كلمة أمام مجلس العموم البريطاني، مساء الاثنين الماضي، إرسال منظومات دفاع جوي وطائرة من طراز «فوياجر»، للمساعدة في عمليات التزود بالوقود جوًا، ضمن جهود دعم القدرات الدفاعية السعودية.
وأكد بورنهام استمرار دعم بلاده للمملكة في مواجهة الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين، في ظل تزايد المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والبنية التحتية للطاقة.
وتأتي التحركات الفرنسية والبريطانية عقب هجمات استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو، ومطاري الملك خالد الدولي في الرياض والملك فهد الدولي في الدمام، وسط تقارير عن سقوط قتلى ومصابين جراء تلك الهجمات.
وحمّل تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، جماعة الحوثيين مسؤولية الهجمات، معتبرًا أنها قد ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، ومؤكدًا أن قواته سترد بحزم وفقًا للقانون الدولي وقواعده العرفية.
ويتزامن ذلك مع تصاعد المواجهات في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرار إمدادات الطاقة.