أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، تفاصيل جديدة بشأن الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع استراتيجية في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، مؤكدًا تدمير وزارة الدفاع السورية واستهداف موقع حساس داخل مجمع القصر الرئاسي في دمشق خلال عام 2025.
وقال نتنياهو إن إسرائيل دمرت وزارة الدفاع السورية «بضغطة زر»، إلى جانب تنفيذ ضربة استهدفت موقعًا حساسًا داخل مجمع القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق، في تصريحات وصفها التقرير بأنها أول اعتراف رسمي إسرائيلي بهذه العمليات.
وفي سياق متصل، كشف نتنياهو عن إجراء اتصال هاتفي مباشر مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال الاشتباكات التي شهدتها مدينة السويداء السورية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر لحزب «الليكود» خُصص لمناقشة شؤون الطائفة الدرزية، إنه بادر بالاتصال بالشرع، واصفًا المحادثة بأنها «قصيرة للغاية وحادة جدًا»، مضيفًا أن العمليات التي وصفها بأنها «مذبحة» استهدفت الدروز في سوريا توقفت عقب الاتصال.
وأضاف نتنياهو أمام المشاركين في المؤتمر: «سأبذل قصارى جهدي لحماية إخواننا وإخوانكم»، في إشارة إلى أبناء الطائفة الدرزية.
ويمثل هذا التصريح إعلانًا عن إجراء اتصال مباشر بين نتنياهو والشرع، الذي تولى السلطة في سوريا أواخر عام 2024 عقب الإطاحة ببشار الأسد، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وسوريا.
وتجري إسرائيل والحكومة السورية مناقشات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني ينظم الوضع على الحدود بين الجانبين، وسط استمرار التوترات العسكرية.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي عقب سقوط نظام الأسد، في وقت لا تزال فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية أحد أبرز الملفات الخلافية بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ للتوصل إلى ترتيبات أمنية تحد من التصعيد، وتحدد طبيعة الوجود العسكري في المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل.