أعلنت جماعة الحوثيين استهداف قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن، بستة صواريخ باليستية، فيما أكد مجلس الوزراء اليمني سقوط ضحايا وجرحى من أفراد حراسة القصر، مشيرًا إلى نجاة رئيس الوزراء شائع الزنداني وجميع أعضاء الحكومة من الهجوم.
ونقلت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين في صنعاء، اليوم الخميس، عن مصدر عسكري بالجماعة قوله إن الهجوم استهدف ما وصفه بأنه مقر للعمليات الحربية داخل القصر، إلى جانب مخازن أسلحة قال إن ضباطًا سعوديين يستخدمونها لإدارة عمليات عسكرية في اليمن.
وأضاف المصدر أن العملية تأتي في إطار استهداف التحركات العسكرية السعودية داخل البلاد، دون توافر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة الأهداف التي أصابتها الصواريخ أو صحة الرواية الحوثية بشأن وجود مقر عمليات ومخازن أسلحة في الموقع.
وشهدت مدينة عدن، اليوم الخميس، تصعيدًا عسكريًا عقب هجوم صاروخي وجوي استهدف محيط قصر المعاشيق الرئاسي، بالتزامن مع انعقاد اجتماع حكومي رفيع المستوى داخل القصر، الذي يضم مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأكدت وزارة الإعلام اليمنية ومصادر ميدانية، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، سقوط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في المحيط الخارجي للقصر، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى من أفراد الحراسة الأمنية.
وفي المقابل، نجا رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني وجميع أعضاء الحكومة الموجودين داخل المبنى، ولم يتعرضوا لأي إصابات، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الهجوم.
من جانبه، أصدر مجلس الوزراء اليمني بيانًا رسميًا، نقله التلفزيون الرسمي، أدان فيه الهجوم، معتبرًا أنه يعكس عجز الحوثيين عن مواجهة القوات الحكومية ميدانيًا، في ظل مساعي الدولة لاستعادة السيطرة على الأراضي اليمنية.
وربطت الحكومة الهجوم بالتصعيد العسكري الجاري، ولا سيما عملية «فجر اليمن» التي تنفذها القوات الحكومية، بحسب البيان، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين والتقدم نحو العاصمة صنعاء.
وأكدت الحكومة أن الهجمات لن تثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها، مشددة على استمرار مدينة عدن مركزًا لإدارة مؤسسات الدولة، رغم التحديات الأمنية والعسكرية.
ويأتي استهداف محيط قصر المعاشيق في ظل تصاعد المواجهات في اليمن، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتداعياتها على الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد.