انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف أوكرانيا الهجمات على مصافي تكرير النفط الروسية، معتبرًا أن استهداف منشآت إنتاج الوقود يسهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ عام 2022.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «نيوزماكس» الإخبارية بُثت الخميس، إن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية تمثل «عارًا»، لأنها تؤدي إلى زيادة أسعار النفط، مشيرًا إلى أن استهداف المنشآت المنتجة للوقود لا يخدم مصالح الأسواق العالمية.
وجاءت تصريحاته عقب تعرض مصفاة نفط تابعة لشركة «روسنفت» في منطقة جنوب شرق موسكو لهجوم أوكراني، وهي منشأة تسهم في إمداد العاصمة الروسية بالطاقة، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.
ترامب: استهداف مصافي النفط يرفع أسعار الطاقة
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هناك أهدافًا متعددة يمكن استهدافها خلال الحرب، لكنه انتقد توجيه الضربات إلى المصافي التي تنتج وقود الديزل، مؤكدًا أن هذا النوع من الوقود يمثل عنصرًا مهمًا للاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.
وأضاف أن استمرار الهجمات على منشآت إنتاج الوقود يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة، في ظل حساسية أسعار النفط لأي تطورات تؤثر في الإمدادات أو قدرات التكرير.
وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف من انعكاس استمرار الحرب على استقرار أسواق النفط والوقود، خاصة مع تواصل الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في روسيا وأوكرانيا.
في المقابل، كثفت روسيا هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على أوكرانيا، مستهدفة منشآت للطاقة، من بينها محطات توليد الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات عن مئات الآلاف من السكان.زيلينسكي يعلن انتهاء صبر كييف على الهجمات الروسية
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، إن صبر بلاده نفد، في إشارة إلى استمرار الضربات الروسية وتداعياتها على البنية التحتية الأوكرانية.
وجاء استهداف المصفاة الروسية بعدما أعلن زيلينسكي انسحاب كييف من وقف إطلاق النار المتعلق بمنشآت الطاقة، الذي قال إن ترامب سبق أن أعلنه، منتقدًا في الوقت نفسه استعداد الرئيس الأمريكي لإبرام اتفاقات مع موسكو.
ترامب: التعامل مع زيلينسكي أصعب من بوتين
وفي سياق حديثه عن فرص إنهاء الحرب، قال ترامب إنه يعتقد أن الرئيسين الأوكراني والروسي يرغبان في إنهاء الصراع، لكنه وصف التعامل مع زيلينسكي بأنه أكثر صعوبة مقارنة بالتعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتواصل الإدارة الأمريكية مساعيها للتوسط بين موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير 2022.
ويعكس الجدل بشأن استهداف مصافي النفط الروسية تباين المواقف بشأن الوسائل العسكرية والضغوط الاقتصادية المستخدمة خلال الحرب، في وقت تظل فيه أسواق الطاقة العالمية عرضة للتأثر بأي تصعيد جديد بين الجانبين.