رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني خلال الأيام الأخيرة، تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري على جبهات عدة، وذلك قبل 11 يومًا من الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، وسط متابعة أمنية للتطورات الإقليمية والمخاوف من هجمات محتملة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، بأن المؤسسة العسكرية تراقب التطورات الأمنية عن كثب، في ظل ما وصفته بحساسية المرحلة الحالية، رغم عدم توافر معلومات مؤكدة تشير إلى اعتزام إيران أو حزب الله شن هجوم على إسرائيل.
نتنياهو يعقد اجتماعًا أمنيًا وسط تحذيرات من التصعيد
وذكرت هيئة البث أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد، مساء الخميس، اجتماعًا أمنيًا بمشاركة كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية، لبحث التطورات الإقليمية والتهديدات المحتملة خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير حذرا خلال الأيام الماضية من احتمالات تصعيد أمني، في ظل تعدد بؤر التوتر والتحذيرات المتكررة على مختلف الجبهات.
ونقلت الهيئة عن زامير قوله إن احتمالات التصعيد ازدادت، مشيرًا إلى حساسية المرحلة الحالية وضرورة الاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية.
إيران وحزب الله في دائرة المراقبة الإسرائيلية
وتأتي حالة التأهب في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران، إلى جانب المواجهات مع حزب الله في لبنان، وسط مخاوف من تجدد العمليات العسكرية واتساع نطاقها خلال الفترة المقبلة.
وشهدت المواجهة الإسرائيلية الإيرانية في يونيو 2025 تبادل ضربات استمر 12 يومًا، استهدفت خلاله إسرائيل منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية، بينها منشآت نطنز وفوردو، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية.
وفي 28 فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عسكرية مشتركة على إيران، أعقبتها ضربات إيرانية استهدفت إسرائيل ومناطق أخرى في المنطقة، ما أدى إلى تصاعد المواجهة الإقليمية.
استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية
وامتدت المواجهات إلى لبنان في 2 مارس الماضي، مع اندلاع القتال بين إسرائيل وحزب الله، وسط خسائر بشرية واسعة وأضرار لحقت بمناطق عدة، خاصة في جنوب البلاد.
وفي 26 يونيو الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى اتفاق إطار برعاية أمريكية، تضمن ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
لكن استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب الخلافات بشأن تنفيذ التفاهمات الأمنية، أبقى الجبهة اللبنانية ضمن بؤر التوتر الإقليمي.